انا ارملة من خمس سنين

موقع أيام نيوز

مكان للمكتب اللي بحلم بيه لكن ناقصني تمويل بسيط.
سكت شوية قبل ما يكمل
كنت عايز أستلف منك 10 سبايك دهب. مجرد قرض مؤقت. أول ما المشروع يقف على رجليه هرجعهملك.
حسيت الدنيا وقفت ثانية.
ال سبايك كانوا كل اللي فاضل من تعبي وتعب جوزي الله يرحمه.
سنين شغل وشقى.
وأمان عمري كله.
اترددت جدًا.
لكن لما بصيت في عينيه، افتكرت كل مرة وقف جنبي فيها.
وكل مرة خلاني أحس إني لسه مهمة ومحبوبة.
وفي النهاية
وافقت.
طلعت السبايك من الخزنة.
وسلمتهاله بإيدي.
وهو حضڼي وقال
وعد مني يا سهير عمرك ما هتندمي.
لكن بعد 48 ساعة بس
وأثناء ما كنت مستنياه يجي ياخدني عشان نسافر ونتعرف على أهله
رن تليفوني.
وكانت المكالمة اللي قلبت حياتي كلها رأسًا عقب
رديت على التليفون وأنا مبتسمة، فاكرة إن كريم بيتصل يقول إنه وصل.
لكن الصوت اللي جالي كان صوت ست.
هادئ ومتردد.
قالت
حضرتك مدام سهير؟
أيوه.
سكتت ثانية.
وبعدين قالت
أنا آسفة جدًا إني بكلمك بالطريقة دي بس لازم تعرفي الحقيقة.
قلبي اتقبض.
حقيقة إيه؟
الجملة اللي بعدها خلت الدنيا تلف بيا
أنا مرات كريم.
اتجمدت.
حرفيًا.
حسيت إني مش سامعة كويس.
مراته؟!
متجوزين بقالنا أربع سنين.
وقبل ما أقفل السكة وأعتبرها مچنونة، بعتتلي صور.
عقد جواز.
صور فرح.
صور ليهم مع طفل صغير.
ولد عنده حوالي 3 سنين.
نفس عيون كريم.
نفس ابتسامته.
ونفس الوش اللي كنت فاكرة إني أعرفه.
وقتها بس فهمت.
كريم ماكنش بيحبني.
كان بيحب اللي عندي.

قعدت ساعات أبص للصور.
لا عيطت.
ولا صړخت.
لأن الصدمة كانت أكبر من الدموع.
لكن وأنا بقلب الصور
لاحظت حاجة غريبة.
في أكتر من صورة كان كريم لابس نفس الساعة.
ساعة غالية جدًا.
أغلى بكتير من مستوى شغله اللي كان بيحكي عنه.
ولما سألت مراته قالت
دي من ست كبيرة كان بيقول إنها زي أمه.
ساعتها عرفت.
إني مش أول ضحېة.

تاني يوم الصبح
كريم اتصل.
مرة.
واتنين.
وعشرة.
ومردتش.
وبعدين بعت رسالة
أنا تحت البيت.
نزلتله.
لكن مش لوحدي.
كان معايا ابني الكبير.
والمحامي.
وكاميرا العمارة.
وأوراق تثبت أرقام السبايك وأوصافها.
أول ما شافني حاول يمثل الحزن.
يا سهير اسمعيني.
لكن المرة دي ماكانش عندي استعداد أسمع.
قلت بهدوء
مراتك عاملة إيه؟
وشه فقد لونه.
وبعدين فهم.
إن اللعبة انتهت.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *