خطة شي*طانية – محمد نور
زوجي وضع شيئًا في حسائي ظانًا أنني لم أره… فبدّلت الأطباق، وبعد ثلاثين دقيقة بدأ مخططه الخاص بتدميره.
ابتسم ماجد عندما وضع طبق الحساء أمامي، وكانت تلك الابتسامة تخيفني أكثر من أي شجار دار بيننا من قبل.
—حساءك المفضل —قال وهو يدفع الوعاء فوق طاولة مطبخنا في لينكولن بارك—. تبدين مرهقة هذه الأيام. فكرت أن شيئًا دافئًا قد يجعلك تشعرين بتحسن.
كان صوته ناعمًا. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه. وخلف النوافذ الزجاجية الواسعة، كانت أضواء شيكاغو تتلألأ، وكأن شيئًا فظيعًا لا يمكن أن يحدث داخل منزل جميل كهذا.
لكنني رأيت يده.
قبل دقيقة واحدة، وبينما كان يظن أنني أبحث عن المنديل، أخرج من جيبه زجاجة صغيرة، وسكب سائلًا شفافًا داخل حسائي.
لم يكن زيتًا.
ولم يكن بهارًا.
وبالتأكيد لم يكن يريدني أن ألاحظ ما فعله.
أجبرت نفسي على ألا تتغير ملامحي. كانت تلك أصعب لحظة في كل ما حدث.
للمزيد من القصص الحصرية انضموا الى جروب : روايات محمد نور
كان ماجد زوجي منذ خمس سنوات. الرجل نفسه الذي كان يقبّل جبهتي قبل اجتماعاتي مع المستثمرين. والرجل نفسه الذي كان يتباهى أمام أصدقائه بأن زوجته أسست إمبراطورية صغيرة من الفنادق قبل أن تبلغ الثلاثين.
أما الآن، فكان يحدق في طبقي وكأن مستقبله بأكمله يعتمد على أن أضع ملعقة من الحساء في فمي.
—كلي —قال بصوت منخفض.
رفعت الملعقة.
بدت يدي ثابتة فقط لأن الخوف كان قد جمّد عظامي.
خلال الأسابيع الماضية، بدأ ماجد يطرح أسئلة لا يكررها الزوج المحب بهذا الشكل.
«ماذا سيحدث للفنادق إذا أصابك مكروه؟»
«إلى أي حساب يصل المال القادم من ميامي؟»
«هل وثيقة تأمين حياتك ما زالت سارية؟»
في البداية، أردت أن أصدق أنه مجرد احتياط. زواج. أموال. خطط للمستقبل. لا شيء خارجًا عن المألوف.
ثم بدأت أمرض.
كل صباح كنت أستيقظ وأنا أعاني من آلام في معدتي. وكانت نوبات الغثيان تظهر دون تفسير. وبدأ خاتم زواجي يصبح واسعًا على إصبعي. أما على وسادتي، فكنت أجد خصلات من شعري الداكن، تجبرني على الجلوس فوق السرير قبل أن أتمكن من التقاط أنفاسي بشكل طبيعي.
كان ماجد يبدو دائمًا قلقًا عليّ.