ساب جنازة ابوه
ليلى دخلت برج الشركة في القاهرة الجديدة.
بدلة سودا شيك.
كعب عالي.
وشدّ شعرها ورا.
الصمت نزل على المكان.
الكل كان عارف.
طلعت الدور الأربعين.
دخلت مكتب الإدارة.
وقعدت على كرسي المدير التنفيذي.
كرسي حسام.
كرسيها.
بعد ٤ ساعات بالظبط…
الباب اتفتح بعنف.
حسام.
مسمّر.
مبسوط.
ورا منه نهى.
ضحكته ماتت أول ما شافها.
شلّ النضارة بإيد بترتعش.
— ليلى؟! إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
— بشتغل.
قالتها بهدوء مرعب.
طلعّت ملف تقـ,ـيل، وزقته ناحيته.
— اقراه.
وشه اصفر.
إيده رعشت.
— ده… ده إيه ده؟!
— قرار عزلِك رسميًا من منصبك،
ونقل حصتك بالكامل.
— إنتِ ما تقدريش!
— عملتها.
حسام حاول يتوسل.
يتحايل.
يفكّرها بالجواز.
— انتهى حقك في اللحظة
اللي ماوقفتش قدام قبر ابنك.
نهى كانت واقفة بتترعش.
ليلى ما بصتلهاش حتى.
— إنت فشلت كأب…
وكزوج…
وكشريك.
ساعة واحدة…
وتطلع برا.
وقبل ما تمشي، وقفت ثانية واحدة.
— وعلى فكرة…
أنا كنت بحب ابننا.
ومشيت.
من غير ما تبص وراها.
مش كل انتـ,ـقام محتاج صوت عالي.
أحيانًا الحقيقة لوحدها كفاية.
حسام كان فاكر إنه دمّرها.
بس هو في الحقيقة…
صحّاها.
ولما شافها على كرسي السلطة،
ما شافش ست مكسورة…
شاف ست اختارت نفسها أخيرًا.
وما بترجعش خطوة.