ظهرت في يوم زفافه لتكشف الحقيقه

❄️ “إنها كذبت…”

 

بكلمتين فقط، انقلبت ليلة الخطوبة إلى كابوس لم يكن في حسبان أحد.

 

كانت قاعة الاحتفال تفيض بالأضواء والموسيقى، والضيوف يتبادلون التهاني والابتسامات، بينما وقف آدم المنصوري في منتصف القاعة يستعد لإكمال كلمته أمام الحضور. إلى جواره كانت خطيبته فريدة تبدو واثقة كعادتها، تبتسم للجميع وكأنها تعيش أسعد لحظات حياتها.

 

لكن تلك اللحظة المثالية لم تدم سوى ثوانٍ.

 

انفتح باب القاعة ببطء، ودخلت امرأة كانت ملامحها تختلط بمياه المطر التي غطت ثيابها. توقفت الموسيقى، وساد صمت ثقيل، حتى إن الجميع شعر وكأن الزمن توقف.

 

كانت ليال…

 

المرأة التي أخبرهم الجميع أنها اختفت منذ أشهر، وأنها غادرت بإرادتها بعد أن أنهت علاقتها بآدم، عادت فجأة لتقف أمامه.

 

حدق آدم فيها غير مصدّق، وكأن شبحًا خرج من الماضي ليقف أمامه. ترك الميكروفون من يده، وسار نحوها بخطوات بطيئة، بينما كانت أنظار الحاضرين تلاحقهما في ذهول.

 

توقف أمامها مباشرة، ثم انحنى وهمس بصوت بالكاد يُسمع:

 

“ليال… أين كنتِ طوال هذه الأشهر؟”

 

رفعت رأسها بصعوبة، وكانت الدموع تختلط بالكحل المنساب على وجهها. لم يكن في عينيها غضب أو رغبة في الانتقام، بل إرهاق طويل، وكأنها تحمل فوق كتفيها قصة لم تجد من يصدقها.

 

مد آدم يده ليمسك بمعصمها، لكنها ارتجفت للحظة. وعندما انزلق كم عباءتها قليلًا، ظهرت كدمات داكنة على ذراعها، وكأن أحدًا أمسك بها بعنف.

 

تغيرت ملامح آدم في لحظة.

 

استدار ببطء نحو فريدة، ولم يعد في عينيه أي أثر للهدوء الذي كان يملكه قبل دقائق.

 

قال بصوت بارد أربك الجميع:

 

“أخبرتِني أنها فقدت طفلنا… وأنها تركتني واختارت الرحيل.”

 

ارتبكت فريدة، وحاولت أن تحافظ على هدوئها المعتاد.

 

قالت بسرعة:

“آدم… ليس هذا الوقت المناسب. ليال تمر بأزمة نفسية، وهي لا تعرف ما تقوله. كنت أحاول فقط أن أحميك.”

 

لكن ليال رفعت رأسها، ونظرت مباشرة نحو السلم الرخامي الكبير الذي يتوسط القاعة، ثم قالت بصوت واضح سمعه كل من في المكان:

 

“لا… الحقيقة أنها هي من دفعتني من أعلى ذلك السلم.”

 

ساد الذهول بين الحضور.

 

سمع الجميع صوت شهقة خرجت من أكثر من شخص، بينما تراجعت فريدة خطوة إلى الخلف وقد اختفى لون وجهها.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *