ظهرت في يوم زفافه لتكشف الحقيقه

 

كان أكثر هدوءًا…

 

أكثر حذرًا.

 

وقف بجانبها وقال بصوت منخفض:

 

“كان يجب أن أبحث عنك أكثر.”

 

سكت للحظة، ثم أكمل:

 

“كان يجب ألا أستسلم بهذه السهولة.”

 

ظلت ليال تنظر إلى ابنتهما وهي تضحك.

 

ثم قالت:

 

“نعم… كان يجب عليك ذلك.”

 

لم يدافع عن نفسه.

 

لم يحاول تبرير ما حدث.

 

فقط أومأ برأسه.

 

وقال:

 

“سأقضي بقية حياتي وأنا أحمل هذا الندم.”

 

التفتت إليه ليال.

 

نظرت في عينيه طويلًا.

 

ولثوانٍ، لم يقل أي منهما شيئًا.

 

ثم جاء صوت نور من بعيد:

 

“ماما! بابا! انظرا إليّ!”

 

التفتا إليها.

 

كانت تقف وسط الفقاعات، تقفز فوقها بسعادة وكأنها حققت أعظم انتصار في العالم.

 

ابتسمت ليال رغماً عنها.

 

وابتسم آدم معها.

 

—

 

فبعض الجروح لا تختفي تمامًا.

 

بعض الخيانات تترك آثارًا أعمق من الكدمات…

 

وأثقل من أوراق المحاكم…

 

وأقسى من الاعتذارات التي تأتي بعد فوات الأوان.

 

لكن الحقيقة دائمًا تجد طريقها.

 

أحيانًا تظهر بصوت كأس يتحطم على أرضية رخامية.

 

وأحيانًا بصوت امرأة تقرر أخيرًا أن تتكلم.

 

وأحيانًا…

 

بعد شهور طويلة من الصمت والخوف…

 

تظهر في ضحكة طفلة صغيرة تملأ حديقة منزل لم يعد ملكًا للأكاذيب.

خاص لصفحة روايات وحكايات- محمد نور و وردة احمد

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *