عقد مشروط وحب غير مشروط كاملة

الجوازة بدأت باتفاق… وانتهت بشكل عمري ما كنت أتخيله.
دخلت الجوازة دي عشان الفلوس.. بس اللي خدته في الآخر كان حاجة عمري ما افتكرت إني أستحقها.
اسمي نادية فؤاد. كنت شغالة جرسونة في وسط البلد في القاهرة، وحياتي طول عمرها كانت بسيطة وماشية على خط واحد. بقلم منال علي
كنت أصحى بدري، أركب ميكروباصين، وأقضي يومي كله أخدم ناس نادراً لما حد فيهم بيبص في عيني. وبالليل، أرجع لأوضتي الصغيرة الهادية، وأحاول مفكرش كتير في بكرة.
ما كانتش حياة وحشة، بس برضه ما كانتش حياة بتودي في حتة.
في اليوم ده، المطعم كان زحمة جداً، وكنت بجري من هنا لهنا عشان مأغلطش.. بس هي ثانية واحدة سرحت فيها، وكل حاجة اتغيرت.
الصينية اتزحلقت من إيدي، والقهوة اتدلقت كلها على تربيزته. السكوت اللي حصل حواليا كان مرعب، كأن الكل مستني يشوف رد فعله.
أنا آسفة جداً يا فندم.. والله غصب عني.
رفعت عيني براحة، ولقيته مش متعصب، وده خلاني أتوتر أكتر. كان فيه حاجة في نظرته مش طبيعية.
كان لابس بدلة سوداء شيك جداً، وهيبته هيبة حد متعود يسيطر على كل اللي حواليه. بس أكتر حاجة شدتني كانت عينيه.. باردة وفي نفس الوقت مركزة جداً.
اقعدي. بقلم منال علي
ترددت ثانية،

لأن مفيش جرسونة بتقعد مع زبون، بس صوته كان فيه نبرة ما ترفضش طلب. قعدت بالراحة وقلبي بيدق بجنون.
كنت فاكرة إنه هيطردني، أو هيطلب المدير يشتكي.. فكرت في ألف سيناريو كلهم أسوأ من بعض.
بس هو ما عملش كدة. هو بكل بساطة طلع ورقة وحطها على التربيزة بيني وبينه.
أنا محتاج زوجة. بقلم منال علي
للحظة حسيت إني مسمعتش صح. بربشت بعيني وأنا بحاول أفهم دي نكتة ولا إيه؟
نعم؟ حضرتك بتقول إيه؟
ما ضحكش ولا كان بيهزر، وده اللي خلى الموضوع أغرب. زق الورقة ناحيتي بكل هدوء.
زوجة للمناسبات الاجتماعية، الاجتماعات، والارتباطات المهمة. حد يمثل الاستقرار جنبي.
بصيت للورقة وشفت الرقم اللي مكتوب فيها. جسمي كله اتخشب، كأن عقلي وقف عن التفكير.
ده كان مبلغ أكتر من اللي ممكن أكسبه في سنين شقى.. ده نوع الفلوس اللي بيغير القدر. بقلم منال علي
إيدي بدأت تترعش خفيف وقلبي سرعته زادت. الموضوع ما كانش حقيقي، كان كأنه فخ أو اختبار.
بصيت لإيدي اللي متبهدلة قهوة، وبعدين لجزمتي القديمة.. ولأول مرة من وقت طويل، شفت حياتي من بره.
هنتجوز إمتى؟
رفع حاجبه، وكان باين عليه الاستغراب من ردي المباشر. أكيد كان مستني أسئلة، أو خوف، أو تردد.
مش هتسألي ليه أنا؟
اتنهدت براحة قبل ما أرد، وحاولت أبين إني قوية رغم إني كنت بتهز من جوه. ما كنتش ينفع أضيع الفرصة دي.
عشان أنا محتاجة ده. بقلم منال علي
فضل يبص لي بسكات ثواني، وبعدين قال جملة عمري ما سمعتها قبل كدة.. جملة اتحفرت جوايا.
لأ.. عشان إنتِ أمينة.
الكلمة دي خبطت في قلبي بشكل غريب. محدش قبل كدة وصفني بالكلمة دي وبكل الثقة دي.
أمينة؟
هز راسه وهو لسه باصص في عيني. ملامحه كانت جد جداً، بس كان فيه حاجة متغيرة.. حاجة إنسانية.
القهوة اتدلقت عليا وجيتي اعتذرتي.. ما حاولتيش تستخبي، ولا تعملي نفسك مش إنتِ. ده بيقول كتير عن الشخص اللي قدامي. بقلم منال علي
ما عرفتش أرد. فضلت باصة له وأنا بحاول أفهم ليه ده كان فارق معاه أوي كدة.
اسمك إيه؟
نادية.. نادية فؤاد.
هز راسه ببطء كأنه بيأكد لنفسه حاجة، وأخيراً عرفني بنفسه.
ياسين المنشاوي.
الاسم وقع على وداني زي الصاعقة. كنت سمعت الاسم ده قبل كدة في الأخبار وفي حكاوي الناس اللي بعيد عن عالمي خالص.
شركات، استثمارات، عقود بملايين. ده راجل عايش في كوكب تاني غير كوكبي.
ده مجرد اتفاق قالها بوضوح مفيش أي حاجة شخصية. كل واحد ليه مساحته، روتينه، وحدوده.
الكلام ده طمني أكتر ما كنت أتخيل. خلى الموضوع واضح، آمن، وأقل رعباً.
موافقة. بقلم منال علي
الرد طلع من غير تردد، لأني في اللحظة دي كنت عارفة إني مش هقدر أرجع لورا. القرار ده هيغير كل حاجة، وأنا كنت مستعدة.
الجواز حصل بعد أيام قليلة، وكان مختلف تماماً عن أي حاجة تخيلتها. مفيش مزيكا عالية، ولا رقص، ولا الفرحة اللي بنشوفها في الأفلام.
كان فرح شيك، هادي، وكله ناس مهمة كان همهم يتفرجوا ويراقبوا أكتر ما يفرحوا. كنت حاسة إني غريبة، بس حاولت مابينش.
لما جيت أسلم على والدته، كنت خايفة تحكم عليا أو تتجاهلني.. كنت مجهزة نفسي لكدة.
بس بدل ده، لقيتها حضنتني. حضن حقيقي، دافي، ومفاجئ.
نورتي بيتك يا بنتي.
وقفت مش عارفة أعمل إيه، مكنتش متوقعة ده خالص. حسيت بجسم ياسين اتشد جنبي.
هي عمرها ما بتعمل كدة همس لي في ودني.
حاولت أبتسم وأنا لسه مش فاهمة. الموضوع مكنش في السيناريو اللي في دماغي.
يمكن شكلي يطمن.
طلع تنهيدة صغيرة كانت أقرب لضحكة مكتومة. دي كانت أول مرة أشوف فيه جانب خفيف.
الشهور الأولى كانت غريبة، كأني عايشة في حلم مش بتاعي. الشقة كانت واسعة جداً وهادية أوي على واحدة متعودة على الدوشة والحركة.
كان عندي لبس جديد، وجزم مريحة، وبدخل أماكن مكنتش أحلم أدخلها. بس رغم كل ده، كان فيه فراغ صعب يتوصف.
كنا بننام في أوض

لمحة نيوز
منفصلة، وبنتعامل بذوق بس بمسافة كبيرة. كنا اتنين أغراب في سكن واحد.
في الأول ده مكنش مضايقني، لأنه ده اللي اتفقنا عليه. بس مع الوقت، السكوت بدأ يبقى تقيل.
الراحة من غير هدف هي نوع تاني من الوحدة.. وبدأت أحس بالوجع ده كل يوم.
لحد ما لاحظت الترزي اللي كان بيجي مرتين في الأسبوع. كان بيشتغل في صمت، بدقة وصبر، بيحول القماش لحاجة تانية خالص.
انبهرت بالطريقة اللي بيشتغل بيها، كأن كل حتة قماش ليها قصة. الحاجة دي حركت جوايا حاجة كانت ميتة.
هو ده صعب يتعلم؟
رفع عينه باستغراب وبص لي ثواني قبل ما يرد.
كل حاجة صعبة.. لحد ما تبطل تبقى صعبة.
رده فضل في دماغي أيام. كان فيه معنى لمس قلبي، حتى لو مش فاهماه كله.
ممكن تعلمني؟
بص ناحية باب مكتب ياسين قبل ما يرد. كان بيقيس عواقب الطلب ده.
لو هو وافق، أنا أعلمك.
حسيت بحماس غريب جوايا. صغير، بس حقيقي. دي أول مرة من زمان أكون عايزة أتعلم حاجة بمزاجي.
بدأت براحة وبأخطاء كتير. صوابعي اتعورت كتير وقصيت قماش غلط، بس ما استسلمتش.
مع الوقت، بدأت أفهم الموديلات، المقاسات، والمنطق اللي ورا كل قطعة. الموضوع ما بقاش مجرد تسلية..
الموضوع بقى حاجتي أنا.
في يوم، ياسين رجع بدري ولقى الصالة غرقانة قماش، خيوط، وباترونات مرامية في كل حتة. كنت في نص الزحمة دي بحاول أخلص قصة معينة.
أنا آسفة.. هلم كل ده حالاً.
ما ردش عليا في وقتها، وفضل يتفرج على المنظر ثواني. مكنتش عارفة هو بيفكر في إيه.
ومن غير ولا كلمة، لف ضهره ومشي. ده ساب في قلبي غصة، خفت أكون عديت حدودي.
قعدت الأيام اللي بعدها ساكتة، مستنية أي رد فعل. فكرت إنه ممكن يلغي الاتفاق في أي لحظة.
بس مفيش حاجة حصلت.
لحد الصبح ده..
فتحت باب كان دايماً مقفول، ووقفت مكاني مذهولة. ما كانتش أوضة عادية.. كان أتيليه.
كل حاجة متوزعة، نظيفة، ومتجهزة كأن فيه حد فكر في كل تفصيلة. مكن خياطة جديد، أرفف قماش، ومساحة كبيرة للشغل.
وعلى الباب، كان فيه لوحة صغيرة مكتوب عليها اسمي..
نادية فؤاد
قلبي بدأ يدق بسرعة وحسيت بحاجة بتكبر جوايا. حاجة مكنتش عارفة اسميها إيه.
لما لفيت، لقيته واقف هناك، ساند على الحيطة، وبيراقب رد فعلي بكل هدوء.
كنتِ محتاج مساحة عشان تشتغلي.
قالها كأنها حاجة بسيطة.. كأنه ما غيرش عالمي كله في اللحظة دي.
ما عرفتش أرد. فضلت أبص للمكان وبعدين أبص له، وأنا بحاول أفهم ده معناه إيه.
عشان ده.. مكنش في العقد.
ده كان اهتمام..
والاهتمام.. بيغير كل حاجة.
في اللحظة دي، فيه حاجة بدأت تتولد جوايا. حاجة مكنتش متوقعة، خارج السيطرة، وخطر جداً على اتفاق زي بتاعنا.
لأول مرة من ساعة ما قبلت الجوازة دي.. مفكرتش في الفلوس.
فكرت فيه هو.
وهنا عرفت حاجة خوفتني أكتر من أي ريسك خدته.
يمكن.. الجواز المؤقت ده مابقاش مجرد اتفاق.
يمكن.. بدأت أحس بحاجة مش هعرف أسيطر عليها.
والأصعب.. إني مكنتش عارفة هو حاسس بنفس الحاجة ولا لأ.
بس في اللحظة دي بالذات.. اكتشفت حاجة أخطر بكتير. بقلم منال علي
ليلتها، النوم ما عرفش يوصل لعينيا. فضلت ممددة على السرير، بس عقلي كان في الأتيليه.. وبفكر في معنى اللي حصل.
لأول مرة من ساعة ما دخلت البيت ده، محسيتش إني ضيفة. حسيت إني.. جزء من المكان.
بس مع الشعور ده.. جه الخوف. لأن كل ده مكنش مكتوب في العقد.
تاني يوم، حاولت أتعامل عادي. شربت قهوتي، ورتبت شوية حاجات، ورحت على الأتيليه عدل، كأنه مكاني من يوم ما اتولدت.
قضيت ساعات هناك، مركزة في قص القماش وتظبيط التفاصيل. كنت حاسة إن العالم اللي بره ده مش موجود طول ما أنا بشتغل.
لما رفعت عيني، لقيته واقف ساند على الباب. ساكت، وبيراقبني.
إنتِ هنا من الصبح.
هزيت راسي بكسوف شوية. مكنتش عارفة هو موافق على اللي بعمله ولا لأ.
أنا بحب الشغل ده رديت عليه بيخليني أحس إني.. ليّ لازمة.
ما ردش عليا في وقتها. دخل الأتيليه وبص على المكان كله، كأنه بيشوف نتيجة قرار هو اللي خده بنفسه.
يبقى كملي. بقلم منال علي
الكلمتين دول رغم بساطتهم، بس كان ليهم طعم تاني. مكنش أمر.. كان إذن.
وكأنه بطريقة ما.. بيقولي إنه واثق فيّ.
الأيام عدت، وروتيني اتغير تماماً. مابقتش مجرد الست اللي بتظهر جنبه في الحفلات والمناسبات.
بقى عندي حاجتي.
حاجة معتمدة عليا أنا بس.
بدأت أرسم، وأفصل، وأجرب موديلات جديدة. في الأول كانت حاجات بسيطة، بس شوية بشوية بقى ليها شكل وشخصية.
في يوم، واحدة من صاحبات ست ماما طنط تريزا جت البيت. فضلت تبص على شغلي بتركيز، وتلمس القماش وتشوف التشطيب.
مين اللي عمل ده؟
أنا رديت بقلة ثقة شوية.
ابتسمت وقالت جملة عمري ما هنسى وقعها عليا بقلم منال علي
يبقى حرام تفضلي مستخبية هنا.
الجملة دي فضلت ترن في وداني أيام. لأني من جوايا، كنت عارفة إنها صح.
بعد فترة قصيرة، بدأت أبيع أول قطع من تصميمي. مكنتش حاجات كبيرة ولا الشغل كتر فجأة، بس كان كفاية عشان أحس إني ببني كيان حقيقي.
كل زبونة، كل أوردر، كل كلمة حلوة.. كانت بتأكد لي إني أقدر أروح لبعيد.
ومن غير ما أحس، بدأت أتغير.
مبقتش بتمشى في البيت كأني عابرة سبيل. مابقتش بخاف وأنا بتكلم.
بقى لي صوت.
بقى لي مساحة.
وده.. بدأ يغير الطريقة
اللي هو بيبص لي بيها.
بس الحياة مش بتديك كل حاجة حلوة مرة واحدة. ساعات لازم تاخد منك عشان توازن الأمور.
في يوم، ياسين رجع البيت بدري. كان فيه حاجة متغيرة.. مكنتش باينة أوي، بس كنت حاسة بيها.
خير؟ في حاجة؟ سألته.
قلع ساعته بالراحة وحطها على التربيزة. الحركة كان باين عليها تقيلة أوي.
خسرت عقد مهم جداً.
حسيت بوجع في قلبي. مش عشان الفلوس، بس عشان الطريقة اللي قال بيها الكلمة.
الموضوع خطر؟
ابتسم نص ابتسامة، بس مكنتش حقيقية. بقلم منال علي
دي البداية لحاجة هتبقى صعبة.
في الأيام اللي بعدها، بدأت ألاحظ التغيير. مكالمات قصيرة، اجتماعات بتتلغي، وسكوت بيطول.
بقى يقضي وقت أكتر لوحده، بيبص في ورق باين إنه مش جايب أخبار كويسة.
ليلة، لقيته قاعد في الصالة في الضلمة. مكنش فيه تلفزيون شغال، ولا موبايل في إيده. مجرد سكوت.
مش هتنام؟
خد وقت عقبال ما رد.
حاولت.
قعدت جنبه، ومكنتش عارفة أقول إيه بالظبط. لأول مرة، مكنش باين عليه الراجل اللي مسيطر على كل حاجة.
تحب تحكي لي؟
خد نفس عميق قبل ما يتكلم.
الناس بدأت تنسحب. لما شغلانة بتبوظ، الباقي بيبدأ يشك فيك.
الموضوع مكنش مجرد فلوس.. كان كرامة. بقلم منال علي
وإنت؟ سألته إنت كمان بدأت تشك في نفسك؟
ما ردش عليا وقتها. بس سكوته.. كان هو الرد.
تاني يوم، رحت له ومعايا بدلة أنا اللي كنت مظبطة مقاساتها بنفسي. مكنتش كاملة، بس كانت من تعبي.
قيس دي كدة.
بص لي باستغراب، بس ما جادلش. لبس الجاكيت ووقف قدام المراية.
كنت براقبه في سكات. بقلم منال علي
عدل الياقة. فرد ضهره. خد نفس طويل.
وفي ثواني.. رجع تاني هو ياسين المنشاوي اللي أعرفه.
لسه إنت زي ما إنت قولتله إنت بس نسيت نفسك للحظة.
بص لي في المراية. النظرة المرة دي كانت مختلفة تماماً.
مكنتش مسافة.
كان.. امتنان.
في الأسبوع ده، نزل اجتماع واحد بس.. اجتماع مهم.
رجع بعد ساعات.
أول ما دخل من الباب، عرفت النتيجة من وشه.
خلصناها.
قالها بهدوء كان بيخبي وراه انتصار كبير.
ابتسمت. مكنتش فرحانة عشان الفلوس، كنت فرحانة عشانه هو.
لأني عارفة ده كان فارق معاه قد إيه.
ومن غير تفكير، قربت منه وحضنته.
ولأول مرة.. ما ترددش إنه يضمّني هو كمان. بقلم منال علي
الوقت عدى والأمور بدأت تستقر. شغلي كبر، وشغله رجع يقف على رجله تاني.
بس فيه حاجة بينا مابقتش زي الأول.
الكلام بقى يطول. السكوت بقى مريح.
والمسافة.. بدأت تختفي من غير ما حد فينا يحس.
ليلة، بعد عشا بسيط، كنا قاعدين بنتكلم. من غير حفلات، من غير رسميات، من غير ورق نمضي عليه.
إنتِ ندمانة؟ سألني فجأة.
على إيه؟
إنك وافقتي على الجوازة دي.
فكرت ثواني قبل ما أرد.
في الأول، مفكرتش في حاجة غير إني أعيش. بس النهاردة.. لو رجع بيا الزمن، مش هختار غير اللي حصل.
هز راسه وهو بيبص قدامه.
وأنا كمان. بقلم منال علي
السكوت اللي جه بعد كدة مكنش وحش. كان.. مطلوب.
قمت عشان أدخل أوضتي، بس مسك إيدي براحة. مش بقوة، بس كفاية عشان يخليني أقف.
بصيت له.
ما قالش ولا كلمة.
بس المرة دي.. ما بعدش.
وهنا كل حاجة اتغيرت.
من غير عقد.
من غير اتفاق.
من غير شروط.
مجرد اتنين.. بدأوا كأغراب..
ومن غير ما يحسوا..
بقوا نَفَس لبعض.
ليلتها، نمنا في نفس الأوضة.
مش عشان ده واجب.
بس عشان ده اختيار.
ولأول مرة.. مكنش فيه مسافة بينا.
مجرد هدوء..
وحاجة أقوى بكتير من أي عقد كان ممكن يتمضي.
مع الوقت، البراند بتاعي كبر واسم نادية فؤاد بدأ يظهر في أماكن مكنتش أحلم بيها.
بس وأنا راجعة البيت كل يوم.. كنت عارفة إن أكبر مكسب ليا مش في العقود.
أكبر مكسب كان هناك..
في الراجل اللي في يوم كان مجرد اتفاق..
ودلوقتي.. بقى هو سني وسكني.
تمت 

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *