القصة كاملة

نفسًا عميقًا ثم قال للسائق الحقيقي الذي استدعاه من الجراج
في كمين هيحصل لنا بعد 10 دقايق على الطريق الصحراوي. عايزك تخرجنا منه من غير ما نبان.
السائق هز رأسه
أوامرك يا باشا.
يوسف رفع عينه
يعني في ناس هتأذينا؟
كريم بص له نظرة هادئة
اللي بيحصل دلوقتي مش صدفة يا يوسف ده تخطيط كامل.
ثم أخرج هاتفه واتصل.
يا عم حسن عايز كل كاميرات الطريق تتفتح قدامي دلوقتي.
صمت لحظة ثم أكمل
وأي عربية تمشي ورايا صورها فورًا.
في تلك اللحظة
بدأت أول علامة خطر.
سيارة سوداء ظهرت خلفهم.
ثم أخرى من الناحية اليمين.
كريم لم يتحرك، لكنه قال بهدوء
دخلنا المرحلة التانية.
السائق ضغط على البنزين.
هنسرّع؟
كريم رد
لا هنخدعهم.
وأخرج جهاز صغير من جيبه، ووضعه على لوحة السيارة.
يوسف بص بدهشة
إيه ده؟
تشويش GPS عشان يفتكروا إننا في طريق تاني.
في الجهة الأخرى
الرجل المرافق لسارة نظر إلى شاشة تتبع أمامه، ثم تجمد.
إيه؟! اختفوا؟
سارة صرخت
مستحيل!
ثم اقتربت من الشاشة بعصبية
لازم يكونوا في طريق العين السخنة دلوقتي!
الرجل رد
بس الإشارة بتقول إنهم رايحين ناحية الجيزة!
سارة سكتت لحظة ثم قالت بصوت بارد لأول مرة
يبقى حد ساعده.
ثم رفعت عينيها ببطء.
وابدأوا دوروا على الخيانة لأنها من جوه.
على الطريق، كريم التفت ليوسف وقال
الليلة دي يا يوسف مش بس هنعرف مين حاول يقتلني.
سكت لحظة ثم أكمل
دي الليلة اللي هتكشف مين كان عايش معايا طول السنين دي وهو بيمثل.
يوسف بلع ريقه
زوجتك؟
كريم لم يرد مباشرة لكنه نظر للبعيد وقال
سارة مش بس زوجة دي طرف في لعبة أكبر بكتير من اللي إحنا شايفينه.
وفي تلك اللحظة
ظهر أمامهم حاجز طريق مفاجئ.
وسيارة سوداء واقفة عرض الطريق.
السائق ضغط الفرامل فجأة.
لكن كريم رفع يده بهدوء
كمّل.
السائق بص له
هنخبط!
كريم قال بثقة
مش هنتخبط هنكسر الفخ.
ثم أضاف بصوت منخفض جدًا
دلوقتي نبدأ المواجهة.
يتبع
الجزء الرابع
السيارة السوداء كانت واقفة عرض الطريق بالكامل، وكأنها جزء من مشهد مُعد مسبقًا. الضوء الخافت على الطريق الصحراوي كان يجعل كل شيء يبدو أكثر توترًا وأكثر فخًا.
السائق ضغط الفرامل مرة أخرى
يا باشا هنموت!
لكن كريم لم يرفع صوته. كان هادئًا بشكل غير طبيعي.
مش هتموت ركّز في الطريق اللي جنبك.
يوسف في الخلف كان ماسك المقعد بإيدين مرتعشتين.
إحنا هنخبط فعلًا؟
كريم التفت له وقال بهدوء
لو خفنا هنخسر. ولو خسرنا هما يكسبوا.
ثم نظر للأمام.
السيارة المعاكسة بدأت تتحرك ببطء وكأنها تقصد الاصطدام.
وفي نفس اللحظة، كريم أخرج هاتفه وقال
دلوقتي.
ضغط زر.
فجأة
أضواء قوية اشتغلت من جانب الطريق.
سيارتان دفع رباعي خرجتا من الظلام بسرعة، وقطعتا الطريق بين السيارة التي أمامهم والسيارة السوداء.
السائق صرخ
دول مين؟!
كريم رد بهدوء
اللي كانوا لازم يكونوا معايا من الأول.
في الجهة الأخرى
داخل غرفة مغلقة في الفيلا، سارة كانت تنظر إلى شاشة المراقبة بعصبية.
إيه اللي بيحصل هناك؟!
الرجل بجانبها كان يحاول فهم الصورة
في تدخل حد داخلي بيحركه.
سارة ضربت الطاولة
أنا قلتلكم لازم يخرج من الطريق الرئيسي!
ثم سكتت لحظة وبدأت ملامحها تتغير.
هو عرف مش بس شك.
اقتربت من الشاشة، وعيناها تضيقان
كريم مش بيتصرف كأنه ضحية ده بيتصرف كأنه عارف كل حاجة من الأول.
على الطريق
السيارتان السوداوان توقفتا فجأة بعد تدخل العربات الأخرى.
كريم فتح الباب بهدوء ونزل.
يوسف نزل وراه وهو بيبص حوله بخوف.
إحنا كده في أمان؟
كريم لم يجب فورًا. كان ينظر للسيارة المعاكسة.
ثم قال
الأمان الحقيقي لسه ما بدأش.
في تلك اللحظة
جاء صوت تصفيق بطيء من جهة الظلام.
شخص خرج من خلف السيارة السوداء.
كان يرتدي بدلة داكنة، وملامحه هادئة بشكل مزعج.
برافو يا أستاذ كريم توقعت إنك ذكي بس مش للدرجة دي.
كريم لم يتحرك.
إنت مين؟
الرجل ابتسم
أنا الشخص اللي اتفق مع زوجتك وكنت فاكر إنك هتسقط بسهولة.
يوسف ارتجف
هو ده اللي كان معاها في التسجيل
كريم رفع يده بهدوء، مانعًا يوسف من الكلام.
ثم قال
يبقى أنت الورقة الخارجية في اللعبة.
الرجل ضحك
لعبة؟ لا يا كريم دي صفقة.
ثم أشار نحو الطريق
اختار تكمل وتعرف الحقيقة كاملة أو ترجع وتعيش طول عمرك مش عارف مين حاول يقتلك.
صمت ثقيل.
كريم نظر ليوسف ثم للسيارات ثم للظلام.
وبهدوء شديد قال
أنا مش باختار الهروب.
ثم تقدم خطوة.
أنا باختار النهاية.
في تلك اللحظة
اتفتح باب سيارة خلفهم.
وظهر صوت أنثوي من الظلام
كريم بلاش جنون.
تجمد الجميع.
لأن الصوت كان واضحًا مألوفًا جدًا
صوت سارة.
لكنها لم تكن في الفيلا.
كانت هنا.
على الطريق.
وبجانبها هاتف مفتوح وشاشة تسجيل شغالة.
وقالت ببرود
لو كملت خطوة كمان هتسمع التسجيل اللي يثبت إنك أنت اللي بدأت اللعبة مش أنا.
كريم نظر لها لأول مرة مباشرة.
وفي عينيه لم يكن خوف
بل صدمة باردة.
وقال بصوت منخفض
يبقى كده اللعبة قلبت فعلًا.
يتبع
الجزء الخامس
الهواء على الطريق الصحراوي أصبح أثقل، كأن كل كلمة تُقال تُسمع على مسافة كيلومترات.
كريم وقف ثابتًا، وعينيه على سارة لكن عقله كان يحسب كل احتمال.
إنتِ هنا؟ قال بهدوء يعني التسجيل اللي عند الطفل مش كل الحقيقة.
سارة رفعت الهاتف ببطء
ولا حاجة في اللي عندك حقيقة كاملة، يا كريم.
الرجل الذي بجانبها ابتسم وقال
واضح إننا كلنا لعبنا أدوارنا كويس.
يوسف تراجع خطوة وراء كريم وهمس
هي ليه هنا؟ كانت في الفيلا!
كريم لم يرد، لكنه لاحظ شيئًا صغيرًا سارة لم تكن خائفة. كانت واثقة بشكل مزعج.
وكأنها وصلت للنقطة اللي كانت مستنياها من البداية.
فجأة
أحد الحراس اللي مع كريم على الطريق اقترب وهمس
في إشارات تشويش حوالينا في حد بيقفل الاتصال.
كريم هز رأسه
يبقى في فريق تاني قريب.
ثم نظر لسارة
إنتِ مش لوحدك في ده صح؟
سارة ابتسمت لأول مرة
وأنت فاكر إنك كنت لوحدك طول حياتك يا كريم؟
الصمت ضرب المكان.
ثم أكملت
اللي حصل الليلة دي مش محاولة قتل دي إعادة توزيع كل حاجة بنيتها.
كريم ضيّق عينيه
شركة النقل؟
سارة ردت بهدوء
والمشاريع والحسابات والصفقات اللي انت فاكر إنها باسمك.
الرجل بجانبها أضاف
كلها كانت ماشية باسمين من الأول.
في تلك اللحظة
يوسف شدّ طرف قميص كريم
يعني إيه؟
كريم انحنى له قليلًا وقال
يعني إحنا مش في محاولة قتل بس إحنا في انقلاب على حياتي كلها.
ثم رفع رأسه ببطء.
بس اللي غلطوا إنهم افتكروا إني هسلم.
فجأة
صوت إطلاق نار في الهواء.
ليس إصابة تحذير.
الجميع التفت.
ومن بين الظلام، ظهرت 3 سيارات أخرى.
لم تكن تابعة لكريم.
ولا لسارة.
الرجل بجانب سارة تراجع خطوة
دي مش خطتنا!
سارة لأول مرة فقدت جزء من هدوءها
مين دول؟!
لكن قبل ما حد يجاوب
جاء صوت من جهاز لاسلكي مع أحد رجال كريم
يا باشا دي قوة أمن خاصة باسم الشركة.
كريم رفع عينه بسرعة
مين طلبهم؟
الصوت رد
في توقيع إلكتروني باسمك اتبعت من 5 دقايق.
سكت الجميع.
كريم بص لسارة.
وسارة بصت له.
والرجل اللي بينهم ابتسم ببطء
واضح إن في حد بيلعب علينا كلنا.
ثم
توقفت سيارة من الثلاث سيارات الجديدة.
ونزل منها شخص لم يكن متوقعًا.
رجل في الخمسينات، أنيق، بملامح هادئة جدًا.
نظر لكريم وقال
مش وقت الأسئلة يا أستاذ كريم.
ثم التفت ناحية سارة
ولا وقت إنك تكملي اللعبة لوحدك يا مدام.
سارة تجمدت
إنت مين؟
الرجل ابتسم
أنا اللي كنت براقب كل ده من أول يوم.
ثم أخرج ملف من جيبه.
والليلة دي هنقفل اللعبة كلها.
كريم أخذ خطوة للأمام
وأنا أصدقك ليه؟
الرجل رد بهدوء قاتل
لأنك لو ما صدقتنيش هتخسر الشركة ويوسف وكل حاجة.
صمت طويل.
الطريق كله كأنه وقف.
ثم قال الرجل جملته الأخيرة
والأسوأ إنك هتعرف إن أقرب شخص ليك كان بيحميك من الحقيقة مش بيخونك.
نظرات الجميع اتجهت تلقائيًا نحو سارة.
وسارة لأول مرة، لم ترد.
يتبع
الجزء السادس
الصمت اللي وقع بعد جملة الرجل كان أثقل من صوت الرصاص نفسه.
كريم كان واقف في المنتصف، بين سارة من ناحية والرجل الغامض من ناحية تانية ويوسف خلفه ماسك

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *