في بعض البيوت الضربة مبتبقاش عالوش

وخسرت احترام أولادها.

وده كان أصعب عليها من أي حكم.

أما كريم…

فبعد كل اللي حصل بدأ يفهم غلطه.

راح لسارة أكتر من مرة.

اعتذر.

وبكى.

ووعدها إنه اتغير.

لكن سارة كانت اتغيرت هي كمان.

وفي آخر مقابلة بينهم قال لها:

“اديني فرصة أخيرة.”

بصت له بهدوء.

وقالت:

“أنا ممكن أسامح الضربة… لكن عمري ما هنسى اليوم اللي مديت فيه إيدك عليا عشان ترضي الناس.”

نزل رأسه في الأرض.

وعرف إن كل شيء انتهى.

بعد شهور تم الطلاق بهدوء.

وسارة رجعت تكمل حياتها.

اشتغلت أكتر.

واجتهدت أكتر.

وبعد سنتين فتحت مشروعها الخاص.

وحقق نجاح كبير.

وفي يوم افتتاح المشروع كانت واقفة وسط الناس وهي مبتسمة.

افتكرت اليوم اللي قعدت فيه ورا الباب وهي مكسورة.

وافتكرت القلم.

وافتكرت الإهانة.

وافتكرت إنها كانت قريبة جدًا من إنها تصدق إن قيمتها قليلة.

لكنها اكتشفت أهم درس في حياتها.

إن أول شخص لازم يدافع عن كرامتك هو أنت.

وفي نفس اللحظة شافت عربية واقفة قدام المكان.

نزل منها محمود.

كان معاه زوجته وأولاده.

قرب منها وسلم عليها.

وقال بابتسامة:

“لولا شجاعتك ما كانش حقي رجع.”

ابتسمت سارة وقالت:

“ولولا إنك ما استسلمتش ما كانش حقك رجع برضه.”

وفي الناحية التانية من الشارع كانت الحاجة فاطمة واقفة من بعيد.

شعرها شاب أكتر.

ووشها اتغير.

كانت بتبص لأولادها وأحفادها وهي عارفة إن الطمع اللي عاشت عشانه سنين هو نفسه اللي ضيع منها كل حاجة.

لفت سارة وشها بعيد عنها.

مش كرهًا.

لكن لأنها أخيرًا بطلت تبص للماضي.

ورفعت عينيها لقدام.

للحياة اللي بنتها بنفسها.

الحياة اللي بدأت يوم ما قالت كلمة واحدة بس بعد القلم:

“إيدك دي لو اتلمست بيا تاني… هتندم طول عمرك.”

وفعلًا…

ندموا كلهم.

أما هي…

فأخيرًا كسبت نفسها.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *