ابويا مكنش بيطيق خطيبتي
كنت بحبها أوي ومش مستعد أسيبها، ولما أبويا تعب بقت تجيلي البيت وتسلمني نفسها في الحرام عشان تتمكن مني تمامًا وأسمع كلامها، قالتلي إن أبويا هيمـ ـوت ومحدش هيفرقنا عن بعض أبدًا، وفعلًا جزء مني كان بيتمنى إنه يمـ,ـوت، لحد ما قالتلي حتى لو ممتتش فيه طريقة نخليه يمـ,ـوت بيها..
قالتلي نتخلص من أخويا، عشان لو أبويا فاق ميتحملش الخبر ويمـ,ـوت وراه، وكمان أورث أنا البيت والفلوس وكل حاجة بدون أي شريك، ونبيع البيت ونسيب البلد كلها ونشتري شقة في القاهرة ونشوف الدنيا..
وقدرت تقنعني بكل ده، لأنها شيـ,ـطانة ونسل خبيث زي ما أبويا ما قال عنها، وبما إن أخويا بيمشي من مكان مهجور وقت الدرس قدرت أتخلص منه بإيديا ورميته في الترعة بعد ما خدت منه المحفظة والموبايل..
بس اللي مكنتش عارفه إن أبويا اللي في غيبوبة هيعرف كل حاجة وكأنه بيشوف اللي بيحصل في الحلم، عرف كل حاجة حتى قبل ما يفوق ومعرفش ازاي، وبقا بيخـ,ـوفنا عشان نفضي الشقة ولو يوم..
وفعلًا قدر يخوف مراتي ومشيت في يوم ودخل هو يفتش، وقدر يلاقي الموبايل والمحفظة، وقام مبلغ الشرطة اللي شافت الموبايل والمحفظة في شقتي واتمسكت أنا ومراتي، عشان بدل ما أورث كل حاجة حياتي كلها تدمر وكل حاجة تنتهي..
واتعلمت بعد فوات الأوان إن الراجل مينفعش يسلم دماغه أبدًا لواحدة ست وبالأخص في الحرام أو الغلط، الراجل اللي بجد مش هيسمح أبدًا لواحدة تسيطر عليه أو تمشيه بدماغها أو تخليه يرتكب كبيرة تحت أي حُجة، الراجل اللي بيقود العلاقة وبيقود البيت تحت مظلة تقوى الله، إنما لو اتنازلت عن دورك هتهد بيتك وحياتك كلها، ولو فيه حد مجرم في الحكاية دي فهو أنا مش مراتي، لأني مكنتش راجل للأسف.. مكنتش راجل أبدًا..
[ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ] سورة النساء
بقلم/ أحمد محمود شرقاوي