ابويا مكنش بيطيق خطيبتي
أبويا مكنش بيطيق خطيبتي ولا أهلها أبدًا، وكان بصورة يومية بيحاول يقنعني إني أفسخ خطوبتي وكان بيقولي إن البنت دي طالعة من مكان خـ,ـبيث وإن الناس دول مش كويسين أبدًا، لكني مكنش عندي أي استعداد أسيبها، حُب ٤ سنين كلية ومعنديش استعداد أتنازل عنها أبدًا..
وده خلى الخلافات تزيد بيني وبين أبويا وبقا يتعنت في إنه يساعدني أو يشتريلي حاجات ناقصة في الشقة رغم إنه مقتدر ومعاه، وقالي لو سبتها واتجوزت أي واحدة تانية هيجهزلي كل حاجة بدون ما أدفع مليم واحد..
وفضلت حيران ومش عارف أعمل أيه، خطيبتي كانت عارفة إن والدي عايزني أفسخ خطوبتي معاها وكانت بتحاول تراضيني بكل الطُرق عشان مسبهاش ولا أفكر حتى في ده، وفضلنا في الحيرة دي لحد ما والدي تعب ونقلناه المستشفى، جلطة في المخ مرة واحدة واتحجز ووقع فترة في غيبوبة وحالته الصحية وصلت لأسوأ مرحلة ممكنة..
في الفترة دي بقيت أنا المسؤول عن كل حاجة، عن والدي المريض وأخويا اللي في الثانوية العامة، وعن نفسي بما إن أمي متـ,ـوفية من زمان، وبقيت بدفع مصاريف المستشفى وبدفع مصاريف دروس أخويا وبجهز شقتي من فلوس أبويا اللي في البنك من وراه..
كنت عارف إنه هيتضايق لكنه في النهاية شايل الفلوس دي عشاني أنا وبس، وفضل محجوز ٣ أسابيع والحياة روتينية، مفيش جديد غير خطيبتي اللي بقت تيجي شقتنا تجبلنا أكل وتنضف الشقة وأحنا مش موجودين وتمشي، بنت حلال معرفش أبويا بيكرهها ليه..
لحد ما حصلت حاجة أغرب من الخيال لدرجة إني مكنتش مقتنع ولا مصدق إنها حصلت، أخويا اللي ماليش غيره في الدنيا غاب يوم كامل عن البيت، وتاني يوم لقيت مكالمة من ناس معرفة بيقولوا إن أخويا مقتـ ـول ومرمي في الترعة..
روحت زي المجنون لقيت المباحث هناك والدنيا مقلوبة، أخويا بقا عبارة عن جـ,ـثة وكان واضح إنه اتسـ,ـرق منه فلوسه وتليفونه واتغدر بيه، مكان مهجور وبتحصل فيه سـ,ـرقات لكن مكنتش أتخيل إن أخويا يكون ضحية من ضحايا المكان ده..
نفسيتي اتدمرت وأنا شايف البيت بيخرب، أبويا بين الحياة والمـ,ـوت، أخويا اتقتـ ـل، كل حاجة متدمرة، وفضلت في حالة نفسية سيئة جدًا ومتوقع الأسوأ وهو مـ,ـوت أبويا، ولو كمل وعاش وسمع خبر مـ,ـوت أخويا مش هيتحمل وهيحصله..
وبعد شهرين خطيبتي اقترحت إننا نتجوز عشان تكون جنبي وتراعيني لحد ما أبويا يقوم بالسلامة، وبعد تفكير طويل لقيت إنه حل مثالي فعلًا، نتجوز وتراعيني وأنا أركز مع أبويا والمستشفى اللي هو فيها..