ترابيزة الغسل
وفضلت مش فاهمة أي حاجة لحد ما اتكرر الموضوع، الكاميرا سجلت، وشوفت نفس المشهد بكل التفاصيل، ولما راجعت الفيلم مرة تانية ملقتش أي حاجة إطلاقًا، وقتها حسيت إني هتجـ,ـنن ودعيت ربنا في جوف الليل يرفع عني البلاء ده ويلهمني الصواب، وتاني يوم لقيت نفسي بفتكر حاجة غريبة شوية، استحالة كل ده يكون حصل وبتاع الأمن محضروش..
عشان كدا جبت مصطفى، شاب صغير بيعتبرني زي أمه، قولتله إني عارفة إن المغسلة اتفتحت، وطلبت منه يقولي مين اللي فتحها وأنا مش هجيب سيرته، الغريب إنه اتوتر أوي وبعد محاولات قالي إن ضميره بيأنبه وإنه مش عارف إيه اللي حصل ليلتها، قالي إن المغسلة اتفتحت فعلًا ليلة واحدة..
فيه بنت جت مع أهلها مقتـ ـولة، وغالبًا متعملهاش تصريح دخول ولا خروج، وعشان الشوشرة قعدوها ساعة في المغسلة وطلعوها من باب المغسلة الخلفي عشان محدش ياخد باله، وكله بأوامر مدير المستشفى نفسه..
وقتها افتكرت الفيديو اللي بشوفه، حطوا الجـ,ـثمان فعلًا على الترابيزة، سابوه شوية لحد ما الدنيا تهدى، وبعدين خرجوها من باب المغسلة اللي ورا، طيب عملوا كل ده ليه وازاي، كلمت مصطفى مرة تانية وقالي إنه صور اللي حصل فيديو وميعرفش هو عمل كدا ليه..
صورهم وهما بيخرجوا بيها بدون عِلم حد وكان صوتهم واضح وهما بيقولوا كلام زي (يالا بسرعة قبل ما حد يلاحظ حاجة)، وعرفت وقتها إنهم عملوا مصـ,ـيبة في المكان، كلمت مصطفى يومها عن ربنا، وعن الحق والعدل، وعن قول الزور، خوفته ورغبته في رحمة ربنا لحد ما وافق وروحنا على القسم بلغنا بالفيديو وأنا شهدت بموضوع مية المغسلة، وجت الشرطة حققت في الموضوع واتضح الموضوع كله..
بنت بريئة اتقتـ ـلت من أهلها في قضية شـ,ـرف، اتقتـ ـلت ظلم، ولما لقوها مـ ـاتت ولأنهم يعرفوا مدير المستشفى قدروا يخفوا الموضوع ودفنوها، لكن يشاء ربك الموضوع يتكشف بموضوع المية، اللي كان بيتكرر كل يوم وكأن فيه حاجة عايزة تلفت نظري عشان أخد بالي، حتى الترابيزة كانت بترفض الجـ,ـثث للغُسل لحد ما جبت حق البنت وبعدها بقت بتستقبل الجـ,ـثث عادي..
لكن اللي كنت حيرانة فيه بجد هما الستات اللي غسلوها، لأن أهلها مكنوش هيغسلوها، سبحان الله مين دول وحضروا ازاي أنا معرفش، لكن عشان البنت بريئة سبحان الله اتغسلت زي أي ميـ ـت..