قالو انها عقيمة لاتنجب

إيصالات تحويلات مالية من سهام إلى مدير العيادة، جميعها تعود إلى الأسبوع نفسه الذي أجريت فيه الفحص.

 

نظرت إليه بعينين دامعتين.

 

“لكن… لماذا؟”

 

أخرج وثيقة قديمة ووضعها أمامي.

 

وصية أمي.

 

كانت المرة الأولى التي أقرأها كاملة.

 

تركت أمي جميع أسهمها في شركة العائلة باسمي، لكنها أضافت شرطًا واحدًا:

 

إذا ثبت قانونيًا أنني عاجزة عن إنجاب وريث، تنتقل الأسهم إلى بقية الورثة…

 

أي إلى سهام وابنتها.

 

في تلك اللحظة فقط…

 

فهمت.

 

لم يكن الأمر كراهية.

 

بل ملايين الدولارات.

 

—

 

اقترب فارس وقال بهدوء:

 

“هناك حقيقة أخرى يجب أن تعرفيها.”

 

نظرت إليه.

 

“الشائعة التي سمعتها عن عجزي عن الإنجاب…”

 

توقف لحظة ثم أكمل:

 

“كانت كذبة.”

 

حدقت فيه مذهولة.

 

ابتسم ابتسامة باهتة.

 

“جدي نشرها منذ سنوات ليبعد عني النساء الطامعات بثروتي، وأنا تركتها تنتشر لأنها كانت تخدمني.”

 

ارتبكت.

 

“إذن… لماذا تزوجتني؟”

 

نظر إليّ طويلًا قبل أن يجيب:

 

“لأن أول تقرير وصلني عنك لم يكن طبيًا.”

 

سكت لحظة.

 

“بل كان عن عائلتك.”

 

ثم أضاف:

 

“وجدتهم يحتفلون بتحطيمك… وعرفت وقتها أنك لستِ المشكلة.”

 

فتح علبة صغيرة أخرج منها خاتمًا بسيطًا.

 

“اشتريته قبل زواجنا.”

 

اتسعت عيناي.

 

“ولماذا لم تعطِني إياه؟”

 

قال بابتسامة هادئة:

 

“لأنني لم أرد أن تشعري أنني أشفق عليكِ.”

 

في تلك اللحظة…

 

ولأول مرة منذ زواجنا…

 

لم يعد فارس يبدو كالغريب الذي يشاركني المنزل.

 

—

 

ليلة الحساب

 

في اليوم التالي، سافرنا إلى بيروت.

 

واختار فارس أن تكون المواجهة أمام الجميع، خلال عيد ميلاد والدي.

 

ما إن جلسنا حتى بدأت سهام تسألني بسخريتها المعتادة عن صحتي.

 

ابتسمت بهدوء.

 

ثم وضعت صورة السونار على الطاولة.

 

وقلت:

 

“أنا حامل.”

 

ساد صمت ثقيل.

 

قفز والدي من مكانه.

 

أما قمر فصرخت دون أن تشعر:

 

“هذا مستحيل!”

 

التفت إليها فارس.

 

“ولماذا مستحيل؟”

 

قالت بانفعال:

 

“لأنها عقيم… وأنت أيضًا!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *