قالو انها عقيمة لاتنجب

مرت الشهور…

 

ورزقنا الله بتوأمين.

 

وحين سمعت بكاءهما للمرة الأولى، شعرت أن كل ما عشته كان مجرد طريق طويل قادني إليهما.

 

أسميناهما آدم ونوح.

 

أما والدي، فجاء ليراهما بصمت، يحمل على كتفيه سنوات من الندم، بينما بقي باب الغفران بيننا مواربًا… لا مفتوحًا ولا مغلقًا.

 

—

 

ظننت أن القصة انتهت.

 

لكن الحقيقة الأخيرة كانت أكثر قسوة.

 

بعد وفاة سهام في السجن، وصلتني قلادة كانت تحتفظ بها.

 

داخلها صورة قديمة لأمي، وخلفها عبارة قصيرة:

 

“حبيبتي قمر… سامحيني يومًا ما.”

 

بدأ تحقيق جديد كشف سرًا دفنته العائلة لعقود.

 

قمر…

 

لم تكن ابنة سهام.

 

بل كانت الابنة الأولى لأمي، التي أُخفيت ولادتها خوفًا من الفضيحة، فتولتها سهام وربتها على الكراهية، حتى كبرت وهي تؤمن أنني سرقت منها الحياة التي تستحقها.

 

عندما زرتها في السجن، ناولتها القلادة.

 

لم تنطق بكلمة.

 

اكتفت بالبكاء كطفلة اكتشفت متأخرة أنها كانت تحارب أختها الوحيدة طوال عمرها.

 

خرجت من السجن يومها وأنا أدرك أن أخطر الجرائم ليست تلك التي تُرتكب بالسلاح…

 

بل تلك التي تُزرع في القلوب، ثم تكبر سنوات طويلة تحت اسم الحب.

تمت بحمد الله

خاصة لصفحة روايات وحكايات  محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *