قالو انها عقيمة لاتنجب
أدركت سهام متأخرة أن ابنتها كشفت السر.
لكن الوقت كان قد فات.
أخرج فارس ثلاثة ملفات.
الأول سجله الطبي الحقيقي.
والثاني سجلي الحقيقي.
والثالث…
تقرير قمر الحقيقي.
ثم ألقى أمامهم إيصالات الرشاوى.
لم يعد هناك مجال للإنكار.
—
انهارت سهام أخيرًا.
صرخت في وجه الجميع:
“نعم… فعلتها.”
اعترفت بأنها زورت التقرير حتى تضمن انتقال ثروة أمي إليها وإلى قمر.
أما قمر، فقد انهارت بدورها وهي تنظر إليّ بحسد لم تعد تستطيع إخفاءه.
قالت وهي تبكي:
“كان يجب أن أكون أنا مكانك… أنا من يستحق هذه الحياة.”
حينها فقط أدركت أن كل ابتسامة رأيتها منها كانت تخفي غيرة عمرها سنوات.
—
لكن سهام لم تكتفِ بذلك.
نظرت إلى بطني بابتسامة باردة وقالت:
“لا بأس… ربما لن يكتمل هذا الحمل.”
انتفض فارس واقفًا.
اقترب منها حتى تغير لون وجهها.
وقال بصوت جعل القاعة كلها تصمت:
“إذا فكرتِ مجرد تفكير في إيذاء زوجتي أو طفليّ… فلن تخرجي من السجن ما دمتِ حية.”
ابتسمت سهام بسخرية.
ثم قالت:
“وهل تعتقد أن هذه هي أكبر جرائمي؟”
التفتت نحو والدي.
“أخبرها كيف ماتت أمها.”
شحب وجه والدي.
ثم قال بصوت مرتجف:
“والدتكِ لم تمت في الحادث…”
حبست أنفاسي.
أكمل وهو يبكي:
“نجت… وعاشت ثلاثة أيام في المستشفى.”
ثم نظر إلى سهام.
“وهي آخر من دخل غرفتها.”
ضحكت سهام دون أي ندم.
وقالت بكل برود:
“لقد أخبرتني أنها عدلت وصيتها لتجعل كل شيء باسم إليسا… لذلك زدت لها جرعة المورفين.”
صرخت بأعلى صوتي.
وشعرت بأن الأرض تدور بي.
ولولا أن فارس أمسك بي، لسقطت على الأرض.
—
لم تحتج الشرطة إلى وقت طويل.
فارس كان قد سجل كل شيء.
الاعتراف.
والرشاوى.
والتهديدات.
اقتيدت سهام مكبلة، بينما حاولت قمر أن تقترب مني وهي تبكي.
“إليسا… أنا أختك.”
نظرت إليها طويلًا.
ثم قلت بهدوء:
“لا…
أنتِ كنتِ أول من وقف ينعى مستقبلي.”
—