متسيبيش جوزك يقعد مع اختك

لكن كل كلمة كانت بتكسر جزء جوايا.
كملت وهي بتشهق
لما بدأ يرد على رسايلي… افتكرت إن عندي أمل.
بصيتلها بصدمة.
يعني كنتِ عارفة إن ده خيانة؟
هزت راسها وهي بتعيط.
عارفة.
وكل ليلة كنت بقول هبعد.
لكن كل مرة كنت أرجع أضعف.
سكتت شوية.
وبعدين قالت وهي بتبصلي
أنا استاهل أي عقاب.
بس صدقيني… عمري ما كنت ناوية أخد مكانك.
ضحكت بمرارة.
وهو المكان بيتتاخد مرة واحدة؟
ده اتاخد من أول رسالة.
في اللحظة دي…
دخل أحمد.
أول ما شاف دنيا…
قال
كفاية.
أنا السبب.
لفيت ناحيته.
قال بصوت مليان ندم
أنا اللي كان المفروض أقفل الباب من أول لحظة.
بدل ما أسيب الأمور تكبر.
بصيت له ولها.

وحسيت إن البيت كله بقى غريب.
أخدت شنطتي من جنب الباب.
وأمي نادت عليا
رايحة فين يا بنتي؟
ابتسمت وسط دموعي.
وقلت
رايحة أنقذ اللي باقي من نفسي.
وسبتهم…
أختي اللي خسرت ثقتي.
وجوزي اللي خسر بيته.
وأنا لأول
مرة…
اخترت نفسي قبل أي حد.
عدى ثمانية شهور.
اتطلقت من أحمد.
ومرجعتش البيت اللي كنت فاكرة إنه هيكمل عمري.
بدأت شغل جديد.
واستأجرت شقة صغيرة.
مكنتش أكبر شقة…
لكن كانت أول مكان أحس فيه براحة من غير خوف أو شك.
أما دنيا…
فمن يوم اللي حصل وهي حاولت تكلمني عشرات المرات.
كل مرة تبعتلي رسالة
سامحيني.
لكن كان في جرح…
أكبر من كلمة آسفة.
وفي يوم، رن موبايلي.
كان رقم أمي.
رديت.
قالت بصوت هادي
دنيا عيانة ومش راضية تاكل… وبتقول مش هترتاح غير لما تشوفيها.
سكت شوية.
ورحت.
أول ما دخلت الأوضة…
لقيتها ضعفت جدًا.
أول ما شافتني…
قامت وهي بتعيط.
وقالت
أنا خسرت أختي… وأكتر إنسانة كانت سندي.
دموعي نزلت.
لكن قلبي كان لسه موجوع.
قولتلها بهدوء
أنا مسامحاكي لوجه الله.
رفعت رأسها بسرعة.
ابتسمت ابتسامة باهتة.
لكن كملت كلامي
المسامحة حاجة…
والثقة حاجة تانية.
الثقة لما بتتكسر…
صعب جدًا ترجع زي الأول.
فضلت تبكي.
وقالت
أنا مستعدة أستنى عمري كله.
ربت على كتفها.
وقلت
يمكن الأيام تداوي اللي حصل… لكن عمرها ما هتمحيه.
خرجت من عندها.
وأنا حاسة إني أخيرًا قفلت الصفحة دي.
بعد كام يوم…
وأنا خارجة من الشغل.
لقيت أحمد مستنيني.
كان شكله مختلف.
مرهق.
وحزين.
أول ما شافني قال
أنا اتطلقت من كل حاجة حلوة في حياتي.
بصيتله من غير أي انفعال.
قال
مش طالب ترجعي.
أنا بس جاي أقولك إنك كنتِ أغلى نعمة ضيعتها.
ابتسمت ابتسامة هادئة.
وقلت
وأنا اتعلمت درس عمره ما هيتنسي.
استغرب.
قلت
الثقة هدية غالية.
ومتتديش لحد… إلا اللي يعرف يحافظ عليها.
لفيت أمشي.
ناداني آخر مرة
ريم…
وقفت.
قال
هتقدري تسامحيني بالكامل؟
ابتسمت من غير ما أبصله.
وقلت
سامحتك…
لكن الإنسان اللي كسر قلبه بنفسه…
مش بيصلحه الندم.
وسبته واقف مكانه.
ومشيت.
المرة دي…
من غير ما ألف ورايا.
لأن بعض الأبواب…
أفضل حاجة نعملها…
إننا نقفلها…
ونكمل طريقنا.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *