صفعة في المقبرة

“وكيف تعرف أنت؟”

 

وقف ببطء…

 

ثم قال الجملة التي كسرت كل شيء:

“لأن الطفل الذي تحمله… هو طفلي.”

 

الصمت…

 

لم يعد مجرد غياب صوت.

بل سقوط عالم كامل.

 

خفضت ليان رأسها.

 

لم تكن تريد لهذه الحقيقة أن تُقال هنا…

بهذه الطريقة.

 

لكنها قيلت.

 

“هذا مستحيل!” صرخت رنا.

 

“بل هذا الواقع.”

 

“أبي لن يسمح—”

 

ابتسم كريم… ابتسامة بلا دفء:

“والدكِ يعمل معي منذ سنوات. لا تستنجدي به.”

 

وصل الطبيب.

 

تم فحص ليان بسرعة، بينما وقف كريم بعيدًا…

يمنحها مساحة دون أن يبتعد.

 

حاولت رنا المغادرة—

 

لكن أحد الرجال أوقفها دون أن يلمسها.

 

“نحن بانتظار زوجكِ”، قال كريم.

 

الخوف… أصبح واضحًا على وجهها.

 

بعد دقائق… وصلت السيارات.

 

نزل سليم أولًا… مرتبكًا، منهارًا من الداخل.

ثم والد رنا.

 

الرجل الذي اعتاد السيطرة على كل شيء…

إلا هذه اللحظة.

 

“يمكننا حل هذا بهدوء”، قال.

 

“لا”، رد كريم، “هذا يُحل بالحقيقة.”

 

صرخت رنا:

“هي من بدأت!”

 

نظر سليم إلى ليان.

 

لا غيرة… لا غضب…

فقط خوف.

 

لاحظ كريم ذلك.

 

وقال:

“أخبر زوجتك لماذا ظنت أن الطفل لك.”

 

صمت.

 

تدخل الأب بحدة:

“لا تكن غبيًا.”

 

أخرج كريم هاتفه.

 

“إذن… سأقولها أنا.”

 

التسجيل بدأ.

 

صوت سليم:

“إذا كانت حاملاً من شخص مهم… يمكننا استغلال ذلك.”

 

تجمدت ليان.

 

ثم تسجيل آخر—

 

صوت الأب:

“اضغطوا عليها… وإذا لم تنهار، نصنع قصة.”

 

“لا… أبي…” همست رنا.

 

“اصمتي!” صرخ.

 

وفي تلك اللحظة…

 

فهمت كل شيء.

 

لم تكن تدافع عن زواجها.

كانت تُستخدم.

 

نظرت ليان بصدمة:

“كنتم تراقبونني؟”

 

“منذ أن اقتربتم منها”، قال كريم.

 

قال الطبيب:

“الجنين بخير… لكن الضغط كان خطيرًا.”

 

أحكم كريم قبضته.

 

حاول سليم التحدث:

“لم أكن أريد—”

 

قاطعته ليان، بهدوء أقسى من الصراخ:

“أي جزء كنت تريده أن يحدث؟”

 

لم يجب.

 

نظرت رنا إلى السوار في يدها.

 

الطين ما يزال عليه.

 

“ظننتُ أنكِ عشيقته.”

 

وقفت ليان بصعوبة:

“وحتى لو كنت… لم يكن لكِ الحق.”

 

الصمت… كان كافيًا.

 

ضحك الأب بسخرية:

“ستدمر كل شيء من أجل خادمة؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *