الوحمة – محمد نور

بنتي جابت خطيبها البيت عشان يتقدم لها… لكن أول ما خرجت من الأوضة قال لي: «أنا نفذت الجزء بتاعي من الصفقة… ودلوقتي جه دورك»

 

الأحد، 20 سبتمبر

 

بنتي مريم قضت سنين طويلة وهي بتحاول تتجنب التصوير والتجمعات الكبيرة، بسبب وحمة كبيرة كانت بتغطي جزءًا كبيرًا من الناحية الشمال من وشها.

 

وعشان كده، لما قالتلي إنها قابلت شخصًا وعايز يتقدم لها رسمي، ماقدرتش أمنع نفسي من مراقبته.

 

كنت عايزة أعرف هو شايف إيه لما يبص لبنتي.

 

هل شايف مريم نفسها؟

 

ولا شايف الوحمة اللي مريم قضت عمرها وهي بتحاول تخبيها؟

 

في اليوم اللي أحمد كان جاي فيه البيت عشان يتقدم لها، كنت متوترة أكتر منها.

 

من بدري وأنا بجهز السفرة.

 

طلعت طقم الأطباق اللي بنستخدمه في المناسبات، وبعدها غيرت رأيي وبدأت أرتب الأطباق بطريقة تانية.

 

وبعد عشر دقايق، رجعت غيرت رأيي تاني.

 

مريم وقفت عند باب المطبخ وبصتلي باستغراب.

 

«ماما، إنتِ بقالك عشرين دقيقة بترتبي نفس الأطباق.»

 

بصيت للأطباق في إيدي.

 

«دي الأطباق الحلوة يا حبيبتي.»

 

قالت وهي بتضحك:

 

«ماما، إحنا بناكل لازانيا.»

 

«عارفة.»

 

«يبقى ليه الأطباق دي؟»

 

«عشان النهارده يوم مهم.»

 

هزت راسها وهي بتضحك.

 

«إنتِ متوترة أكتر مني.»

 

بصيت لها.

 

«أنا؟ مستحيل.»

 

في اللحظة دي، رن موبايلي.

 

كان حسام.

 

جوزي كان المفروض يكون موجود معانا، لكن رحلة شغله اتأخرت يوم زيادة، ولسه كان بعيد عن البيت.

 

حطيت المكالمة على السماعة.

 

قال حسام:

 

«مريم، سيبي أمك براحتها. دي من ساعة ما عرفت إن أحمد جاي وهي بترتب السفرة للمرة العاشرة.»

 

رمقته بنظرة غاضبة رغم إنه مش قدامي.

 

«إنت كان المفروض تكون هنا.»

 

«عارف.»

 

كان صوته فعلًا متضايق.

 

«غصب عني. الشغل اتأخر يوم، وأنا بحاول أرجع بدري. بكرة هقعد مع أحمد ونتكلم براحتنا.»

 

قالت مريم وهي بتبص للساعة:

 

«هو هيوصل بعد عشر دقايق.»

 

وبعدين لمست واحدة من حلقانها.

 

«ماما… هو ده شكله مناسب؟»

 

بصيت لها.

 

كانت لابسة لبس بسيط وأنيق، وشعرها متظبط، لكنها كانت واضحة جدًا إنها متوترة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *