الوحمة – محمد نور

رد وهو بيغسل سنانه:

 

«أنا بنضف سناني.»

 

«بطريقة مريبة.»

 

ضحك.

 

وبعدين رش عليها نقطة مية.

 

صرخت:

 

«أحمد!»

 

ضحك.

 

ولثانية واحدة…

 

رجعتلي عادتي القديمة.

 

كدت أرجع للداخل.

 

كنت عايزة أتأكد إنها بخير.

 

أراقب.

 

أحمي.

 

أتدخل.

 

لكنني وقفت.

 

وأخذت نفسًا.

 

ثم ابتسمت.

 

وأغلقت الباب بهدوء.

 

لأول مرة، فهمت أن حبي لبنتي لا يعني أن أراقب العالم كله من أجلها.

 

ولا يعني أن أسبقها في الخوف.

 

ولا يعني أن أجيب عن سؤال هي لم تسأله.

 

مريم كبرت.

 

وبقت قادرة تختار بنفسها مين يدخل حياتها.

 

ومين يستحق قلبها.

 

ومين تحب أن تكون أمامه كما هي…

 

من غير ما تخبي أي جزء منها.

 

وأنا؟

 

كنت لسه بتعلم.

 

بتعلم إن دوري مش إني أحميها من كل نظرة.

 

ولا إني أطلب منها تغير زاوية وشها عشان الناس ترتاح.

 

دوري الحقيقي…

 

إني أبقى موجودة.

 

لما هي تطلبني.

 

قفلت باب شقتها.

 

ومشيت.

 

وسبت بنتي قدام المرآة…

 

لأول مرة من غير ما أسألها:

 

«الصورة حلوة؟»

 

لأنني عرفت أخيرًا أن السؤال ده…

 

لازم يكون سؤالها هي.

 

مش سؤالي أنا.

النهاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *