الوحمة – محمد نور

 

ضحك.

 

«طبعًا.»

 

مدت إيدها تخطف الموبايل منه.

 

قام بسرعة وهو بيضحك.

 

«مستحيل.»

 

«هات الموبايل يا أحمد.»

 

«مش هديهولك.»

 

«أحمد!»

 

ضحكت.

 

وأنا فضلت أبص لهم.

 

الصورة ظلت في بالي.

 

لأنها كانت مختلفة.

 

مريم، لأول مرة من سنين، ماكانتشش بتحاول تخفي نفسها.

 

—

 

بعد العشاء، قامت مريم من على السفرة.

 

«نسيت الحلو.»

 

سألتها:

 

«عملتي إيه؟»

 

«تشيز كيك.»

 

بص لها أحمد بصدمة مصطنعة.

 

«إنتِ مخبية تشيز كيك عني؟»

 

ضحكت.

 

«لو شفتها قبل الأكل كنت هتخلصها.»

 

«أنا؟»

 

«أيوه، إنت.»

 

قربت منه وربتت على كتفه.

 

«هجيبها وأرجع.»

 

وطلعت السلم.

 

فضلنا ساكتين.

 

سمعت خطواتها وهي بتبعد.

 

وبعد شوية سمعنا باب أوضتها بيتفتح.

 

في اللحظة دي…

 

حط أحمد الشوكة على الطبق.

 

ببطء.

 

رفعت عيني عليه.

 

وفجأة اختفت الابتسامة من وشه.

 

كان فيه حاجة اتغيرت.

 

مال ناحيتي.

 

وخفض صوته.

 

وقال:

 

«أنا نفذت الجزء بتاعي من الصفقة… ودلوقتي جه دورك.»

 

تجمدت.

 

«إيه؟»

 

كرر:

 

«أنا نفذت الجزء بتاعي من الصفقة. دلوقتي دورك.»

 

إيدي بردت فوق السفرة.

 

«صفقة إيه؟»

 

ضحك ضحكة قصيرة متوترة.

 

«يا مدام منى، بالله عليكي ماتقوليش إن حسام ماشرحلكيش حاجة.»

 

حسام.

 

أول اسم جه في دماغي كان جوزي.

 

«إنت بتتكلم عن إيه؟»

 

«إنتِ بجد مش عارفة؟»

 

«أعرف إيه؟»

 

فضل يبصلي.

 

وفجأة بدأت أسوأ الاحتمالات تظهر في دماغي.

 

هل حسام عمل حاجة من ورايا؟

 

هل دفع لأحمد؟

 

هل اتفق معاه إنه يقرب من مريم؟

 

هل كل اللي حصل ده مجرد تمثيلية؟

 

وقفت مرة واحدة.

 

الكرسي اتحرك للخلف بصوت عالي.

 

«لو حد عرض عليك فلوس عشان ترتبط ببنتي…»

 

اتغيرت ملامح أحمد فورًا.

 

«إيه؟»

 

«لو حسام وعدك بحاجة…»

 

«منى، لا.»

 

«أمال الصفقة إيه؟»

 

«يا إلهي… إنتِ فهمتي الموضوع إزاي؟»

 

«قولي الحقيقة.»

 

بص ناحية السلم.

 

«مش هنا.»

 

انفجرت فيه:

 

«إنت بتقول كلام زي ده في بيتي وبعدين تقولي مش هنا؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *