الوحمة – محمد نور
«أنا مش بتكلم عن علاقتي بمريم.»
«أمال بتتكلم عن إيه؟»
وقف.
«تعالي معايا.»
ما اتحركتش.
«فين؟»
أشار ناحية المطبخ.
«بس تعالي.»
«ليه؟»
«لأن لو شرحت لك هنا، هتفتكريني مجنون.»
قلت له:
«أنا أصلًا عديت المرحلة دي من حوالي نص دقيقة.»
اتجه ناحية الباب الخلفي.
ترددت لحظة.
ثم مشيت وراه.
—
كان الفناء الخلفي شبه مظلم.
مصباح الشرفة كان منور، وفيه لمبة صغيرة في الحديقة جنب المخزن اللي حسام بيحط فيه أدواته.
أحمد اتجه ناحية آخر الفناء.
قلت:
«أحمد، إنت بتعمل إيه؟»
ما ردش.
«أحمد.»
«هتشوفي.»
«أنا مش عاجبني الكلام ده.»
«ماكنتش متوقع إنه يعجبك.»
وبعدين…
شفت شخص واقف جنب المخزن.
رجل.
في البداية ماعرفتش أشوف وشه.
اتقدم خطوة ناحية الضوء.
وفجأة عرفت.
صرخت:
«حسام؟!»
رفع إيده.
«مفاجأة.»
بصيت له بذهول.
«إنت؟»
«أيوه.»
«إنت مش المفروض تكون على بعد أربع ساعات من هنا؟»
«كنت.»
«كنت؟»
«رجعت بدري.»
«ورجعت من غير ما تقولي؟»
بص حسام ناحية شيء كبير موجود جنب المخزن ومغطى ببطانية قديمة.
قال:
«لو كنت قلتلك، كانت المفاجأة هتبوظ.»
بصيت ناحية البطانية.
وبعدين بصيت له.
«إيه ده؟»
أحمد تمتم:
«أنا هدخل.»
قلت بسرعة:
«لا، محدش هيدخل.»
وقف أحمد مكانه.
بص حسام له.
وبعدين بصيت أنا للاتنين.
كان حسام شكله متوتر.
ودي كانت أكتر حاجة خوفتني.
حسام عمره ما كان بيتوتر قدامي بالشكل ده.
قلت:
«إنتوا الاتنين عملتوا إيه؟»
بص حسام لأحمد.
أحمد أشار للشيء المغطى.
قلت:
«هو ده له علاقة بالصفقة؟»
حسام غمض عينيه للحظة.
«آه.»
«يعني فيه صفقة فعلًا؟»
«آه.»
حدقت فيه.
«بينك وبين أحمد؟»
«آه.»
«وأنا آخر واحدة تعرف؟»
قال:
«منى… قبل ما تزعلي…»
قاطعت:
«أنا زعلانة أصلًا.»
«معاكي حق.»
«افتح الغطا.»