الوحمة – محمد نور
ابتسمت.
«إنتِ جميلة يا مريم.»
«بجد؟»
«بجد.»
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
«شكرًا يا ماما.»
وبعد ثواني…
جرس الباب رن.
بصتلي.
وبصيت لها.
قلت:
«روحي افتحي.»
«إنتِ افتحي.»
ضحكت.
«يا بنتي ده جاي عشانك إنتِ.»
مريم أخدت نفس طويل، وراحت ناحية الباب.
فتحت.
وكان أحمد واقف قدامنا.
كان شاب شكله هادي ومحترم، وابتسامته مريحة.
كان ماسك باقة ورد وعلبة حلويات.
وأول ما شاف مريم، اتغيرت ملامحه بالكامل.
ابتسامته بقت أوسع.
وكأنه نسي للحظة إنه واقف قدام أمها.
«مساء الخير.»
رديت:
«أهلًا يا أحمد. اتفضل.»
دخل وسلم عليّ، وبعدها مد إيده لمريم بالورد.
«دي ليكي.»
مريم أخدته وهي محرجة.
«شكرًا.»
بص لها وقال:
«أنتِ متوترة؟»
«لأ.»
«كدابة.»
ضربته بخفة على ذراعه.
«اسكت.»
ضحك.
وأنا من أول لحظة بدأت أراقبه.
كنت بدور على حاجة معينة.
مش مجرد أم بتشوف شاب جاي يتقدم لبنتها.
كنت عايزة أعرف إذا كان فعلًا بيحبها.
لأن مريم لم تكن فتاة عادية بالنسبة لي.
أنا كنت أعرف كم مرة بكت بسبب نظرات الناس.
وكم مرة رجعت من المدرسة وهي بتسألني:
«ماما، هو أنا شكلي غريب؟»
وكم مرة وقفت قدام المراية تحاول تعرف أي ناحية من وشها أفضل.
—
مريم اتولدت بوحمة كبيرة لونها أحمر غامق، وكانت بتغطي جزءًا كبيرًا من الناحية الشمال من وشها.
وهي صغيرة، ماكانش الموضوع فارق معاها.
لما كانت عندها أربع سنين، كانت مرة قاعدة قدام المراية ورسمت نص وشها باللون البنفسجي.
سألتها:
«إنتِ بتعملي إيه؟»
قالت بكل ثقة:
«البنفسجي أجمل من الأحمر.»
ضحكت وقتها.
وضمتها لحضني.
بالنسبة لها، كانت مجرد لعبة.
لكن بعد ما دخلت المدرسة، الأطفال علموها إنها مختلفة.
مش بالكلام المباشر دائمًا.
أحيانًا كانت مجرد نظرة.
أحيانًا همسة.
وأحيانًا ضحكة سريعة وهي ماشية.
لكن مريم كانت بتلاحظ كل حاجة.
في سن السابعة، بقت تعرف أنهي ناحية من وشها تفضل تبان في صور الفصل.