الايدي المهترئة _ الكاتب أحمد محمود شرقاوي
وبعد تعلق كبير اتفقنا نتخلص من جوزي عشان نكون لبعض، رسمنا خطة فعلًا واستنينا جوزي اللي كان راجع في ليلة باردة جدًا ومتقل أوي على نفسه، وطعن جوزي ١٢ طعنة كاملين، ولما اتأكد إنه مـ ـات قالي إنه هييجي بكرا ياخده ويدفنه..
وساب الجثة عندي لأن المطر كان اشتد ومكنش هيعرف ياخده في الوقت ده، وغاب عني يوم واتنين ومرجعش تاني أبدًا، ولقيت نفسي مرعوبة ومش عارفة أعمل أيه فقررت أتخلص أنا من الجـثة بنفسي، حطيته جوه الكنبة الخشب وقفلتها بالخرسانة كويس أوي، ومن تاني يوم اتفاجئت بجوزي قدام مني بيديني هدومه وبيقولي إنها غرقانة د م ولازم تتغسل كويس..
كان بيظهر، وكنت مضطرة أغسل الهدوم كل يوم كويس أوي وإلا ريحة الد م تخرج وتفضحني أو أمو.ت منها، كنت بفضل طول النهار أغسل لحد ما إيدي تتهري عشان الدم يخرج، لأنه كان بيغضب لو الهدوم منضفتش كويس، ١٥ سنة كاملين بغسل هدومه كل يوم لمدة ٨ ساعات، لحد ما إيدي بقت بتتحرق يوميًا من الوجع، وأنا مجبرة أعمل كدا، ولو معملتش كدا ريحة الد م هتخلص عليا..
أنا غلطانة يا دكتورة، غلطانة أوي، قلب الست ده كنز، حاجة غالية أوي، مينفعش يروح لأي حد بره إطار الجواز، لأنها لو عملت كدا هتتعذب عمرها كله، ولو اتجوزت هتعيش متدمرة، الدين حفظ قلبها بضوابط كتير، لكن فيه كتير قرروا يسلموا قلبهم لأول واحد يقابلوه، والنتيجة دايما بتكون دمار طول العمر..
ومشيت من عندها، مشيت وأنا مصدومة، مش مستوعبة اللي سمعته ولا مصدقاه، لحد ما بعد ساعات بس وصلني خبر مو.تها، الست ماتت، ماتت ولما دخلوا اكتشوا الكنبة المقفولة ولقوا عضم جواها، ماتت بعد ما أدتني درس قاسي أوي، درس بيقول إني أحافظ على مشاعري زي ما بحافظ على شرفي لحد ما أتجوز، وإلا العواقب هتكون وخيمة..
بقلم/ أحمد محمود شرقاوي