احتباس
لحد ما بدأت أصرخ بصوت عالي، أمي اتصلت بصحابي وخدوني على المستشفى، وهناك خدت كل حاجة ممكن تساعد على إن البو.ل ينزل، لكن كان الوجع بيزيد أكتر وأكتر، لدرجة إن الدكتور قالي بالنص:
ـ كأن فيه حاجة جوة قافلة مجرى البو.ل، حاجة حية..
وبعدها بدأ ينزل، بس اللي كان بينزل نقط د م، في مشهد مُر.عب ومؤلم لأقصى درجة، لحد ما قولت إن دي ج.هنم وإن ده عذابها، مهو استحالة يكون فيه عذاب أكبر من كدا، دموعي بقت بتسيل من شدة الوجع، وكلمة آه بقيت بقولها بأعلى صوت، يمكن لو واحدة بتولد مش هتصرخ بصوت عالي أوي كدا..
ومن كتر ما كانت حالتي صعبة مدير المستشفى نفسه جالي واتصل باستشاري كبير، وحاولوا معايا بكل الطُرق، لدرجة إن الدكتور قال:
ـ المية بتزيد بصورة غريبة واحتمال المثان.ة تن.فجر..
وفضلت ٦ ساعات بصرخ، بصرخ بأعلى صوت، ونا.ر ملتهبة بتاكل في جسمي من تحت، وبدأت ألاحظ انتفاخ كبير أسفل البطن وحسيت فعلًا إن هيحصل انف.جار شديد، لحد ما قالوا إن الحل الوحيد عملية جراحية، عملية هيتم فيها تد.مير الجهاز الذكري، يعني استحالة أخلف مرة تانية..
وفعلًا عملت العملية، الدكتور قال إن كان بيني وبين انف.جار المثا.نة دقايق وإنهم خرجوا مني ٣ لتر مية متحوشين، وطلعت من العمليات متد.مر، عملولي نظام غريب لأن المثان.ة شبه اتد.مرت، وبقيت كل ساعة لازم أدخل الحمام لأن مراكز الإحساس عندي وقفت، وممكن المثا.نة تن.فجر بدون أي إحساس، فبقيت مطالب كل ساعة لازم أدخل الحمام، ولازم أصحى من النوم كل ساعتين أدخل الحمام..
وبقيت نكتة قدام صحابي، لدرجة إنهم جابولي حاجات الأطفال بيقضوا حاجتهم فيها من باب السخرية والضحك، محدش حس بيا ولا حد منهم وقف معايا بجد..
اتك.سرت، أيوة اتك.سرت، وهعيش باقي عمري متد.مر نفسيًا، وجسديًا، صاحبي اللي علمته قلة الأدب، الوحيد اللي أتعظ وساب الشلة كلها وراح على الجامع يصلي، هو الوحيد اللي كان عارف إننا غلط، وإن الراجل لازم يكون عنده حياء برضه، لأن رسولنا الكريم كان حيي، أيوة الحياء له حدود وأنت كراجل لازم تتعامل وتخرج وتتكلم وتجيب حقك، بس بدون قلة أدب، بدون بجاحة، وبدون ظلم..
الست لازم يكون عندها حياء، وكذلك الراجل، لأن الحياء زي ما هو زينة الست فهو تاج ووقار للراجل، وبيزود قيمة الشخص وصفة كبيرة من صفات الرجولة، بس اللي يتعلم..