احتباس
كان لينا واحد صاحبنا بيقعد معانا بيتكسف من خياله زي ما بيقولوا، وكنا واخدينه سخرية واستهزاء في كل قعداتنا تقريبًا، لدرجة إن اليوم اللي مكنش بينزل فيه ويقعد معانا على القهوة كان بيبقا يوم كئيب ومبنضحكش فيه، أي واحد تعدي من قدامنا لازم يبص الناحية التانية، لو اتكلم مع بنت تلاقيه اتكسف ووشه بقا لونه أحمر ومش عارف يتكلم..
ولو القهوجي شخط فيه بصوت عالي تلاقيه اتبرجل وبقا مش عارف يتكلم ولا يرد عليه، حتى لما أبوه بيتصل بيه بيخاف ويطلب مننا منعملش صوت عشان أبوه ميعرفش إنه قاعد على القهوة، وطبعًا كنا بنفضل نعمل أصوات أنثوية عشان نضحك عليه ونحرجه..
ومن جوايا كنت شايفه مش راجل، لأن ببساطة مفيش راجل بيتكسف من أي حاجة، لازم الراجل يكون بِجح، ووشه مكشوف زي ما بيقولوا، وقادر يكسف أي حد وتحديدًا لو كانت أنثى، عشان كدا كنت بحاول أغير من شخصيته وأعلمه الجرأة لكنه مكنش بيتعلم بسهولة وكان الموضوع صعب جدًا..
لحد ما قررت أخده ونقعد في مكان مختلف شوية، لأنه طلب مني فعلًا إني أساعده، وقعداتنا العادية مش هتقدمله أي حاجة، عشان كدا أخدته وبقينا نقف مع العيال على النواصي، العيال المتسولين اللي مبيعملوش أي حاجة غير إنهم يضايقوا في خلق الله..
وبقينا نقف بالساعات، نعاكس في البنات ونضايقهم، نحدف طوب وحجارة على العربيات، لو معانا الموتوسيكل نفضل نش.د البنات من الطرحة ونجري، وبقت حياتنا كلها عبارة عن مغامرات وبس، كنت بحاول أقنعه إنه يبص للبنت في عنيها وميخجلش، هي اللي المفروض تتكسف وتبص في الأرض، إنما أنت راجل، تتف.حصها من فوق لتحت بكل برود، ولو بصتلك بتحدي خلي عنيك عليها طول الطريق لحد ما هتخاف وهتبص بعيد، ودايمًا خلي نظرتك مُخيفة، عشان الناس تخاف منك..
وحاولت معاه مرة واتنين إنه يعمل كدا، لحد ما بدأ أخيرًا يتعلم واحدة واحدة مع الأيام، لكن الموضوع مكنش سهل وكان محتاج مجهود كبير أوي مني، لحد ما قررت أعمل معاه حركة جريئة شويتين عشان يعرف إن مفيش سقف للجرأة عند الراجل، وإنك ممكن تعمل أي حاجة، وقفنا في شارع مهجور شوية، كان الناس بتعدي منه لكن بصورة قليلة..
ولما لقيت بنتين معديين قررت أقف ناحية الحيطة وأت.بول قدامهم، بحيث إنهم يعدوا من جنبي ويشوفوني وأنا بعمل كدا، وكنت بحاول أكشف نفسي وعو.رتي قدامهم عشان أحرجهم ونضحك على الموقف، صاحبي اللي بيتكسف كان مذهول من كمية الجرأة اللي عندي، والبنتين نفسهم اتوتروا وعدوا بسرعة وأنا فضلت أضحك يمكن ساعة على الموضوع..