بنتي اتجوزت راجل غني

موقع أيام نيوز

بمرارة.
بدأتُ في قراءة الوثائق. كانت عبارة عن عقد إذعان وإقرار بالتبعية، بل وأدهى من ذلك، كان هناك تقارير طبية مزورة تدعي أن سلمى تعاني من اضطرابات عقلية تجعلها غير قادرة على إدارة أموالها أو اتخاذ قراراتها الخاصة، وموقعة من طبيب يبدو أنه مملوك لعائلة زوجها. الصدمة الأكبر كانت في الصور؛ صور لسلمى وهي في حالة إغماء، وأوراق تنازل عن ميراث والدها الذي لم يكن يعلم أحد عنه شيئاً سوى عائلتي الضيقة، وقد قام زوجها بابتزازها به منذ الأسبوع الأول.
المواجهة التي لم تكن في الحسبان
لم أعد أحتمل. نظرتُ إلى سلمى وقلت بصوت حازم لم تعهده مني من قبل اسمعيني يا سلمى. الفلوس تروح وتيجي، والبيوت تُبنى وتُهدم، لكن كرامتك هي الشيء الوحيد الذي لا يمكن استعادته إذا ضاع. هؤلاء لا يريدون زوجة، هم يريدون أداة للتحكم، وعبدةً تخدم طموحاتهم وتغطي على فضائحهم المالية.
قالت سلمى وهي ترتجف ماما، أنتِ لا تفهمين. لقد هددوني بأنهم إذا رأوني أحاول الهروب، سيقومون بتلفيق قضية مخلة بالشرف لي، بل سيؤذونك أنتِ ووالدي. لقد سجلوا لي فيديوهات مفبركة.. أنا محاصرة!.
تصلبت دمي في عروقي. كان زوجها، ذلك الرجل الذي يرتدي البدلات الغالية ويبدو في عيون الناس ابن الحلال، مجرد شيطان في صورة إنسان.
في تلك اللحظة، رن هاتف سلمى مجدداً. كان المتصل هذه المرة هي الحمات. ردت سلمى، فسمعتُ صوت العجوز عبر الهاتف، حاداً كالمشرط سلمى، الخادمة التي أعطتكِ شيئاً، ستكون في عداد المفقودين خلال ساعة. وأنتِ، أمامك خمس دقائق لتعودي إلى غرفتك في المطبخ، وإلا سأرسل رجالاً ينهون وجود والدتك في هذا العالم.
لم أنتظر. أغلقت الخط بقوة، وضغطت على دواسة البنزين. لم أتجه إلى بيتي، بل اتجهت إلى قسم الشرطة. كنت أعلم أن الطريق سيكون طويلاً، لكنني كنت قد اتخذت قراري.
معركة استرداد الكرامة
قضينا ليلتنا في مركز الشرطة، ليس كمتهمين، بل كأصحاب حق. أخرجتُ الظرف، قدمتُ الأوراق، الصور، وحتى رسائل الټهديد المسجلة على هاتف سلمى. لم أكتفِ بذلك، بل اتصلتُ بأحد المحامين القدامى الذين يثق بهم والدي.
عندما دخلنا الفيلا في صباح اليوم التالي، لم نكن وحدنا. كان معنا مأمور القسم وقوة من الشرطة، ومعهم أمر ضبط وإحضار لزوج ابنتي پتهمة الابتزاز والټهديد پالقتل والاحتجاز غير القانوني.
كان المنظر في الصالة الرئيسية للفيلا مشهداً سينمائياً. الحمات، التي كانت تتفنن في إذلال ابنتي، وقفت شاحبة الوجه وهي ترى القيود توضع في يدي ابنها المدلل. حاول الزوج التظاهر بالثقة، لكن عندما عرض عليه الضابط الصور والوثائق التي كانت في الظرف، سقط قناعه فوراً. حاول الرشوة، حاول الټهديد، لكنه اصطدم بقوة القانون الذي لم يعد يخشى ثراءهم المزعوم.
خيوط الشبكة تتكشف
بعد القبض عليهم، بدأت خيوط القضية تتضح. تبين أن الزوج لم يكن

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *