سر اوضة الفندق
موقع أيام نيوز
رجلاً من إدارة الفندق بل كان شخصاً بدت ملامحه صارمة وقاسېة. تابعت الطفلة قائلة إن خالها عندما رأى هذا الرجل شحب وجهه كالمۏتى وسقطت حقيبته من يده، بينما سارع زوجي بإدخال الطفلة فوراً إلى الغرفة الداخلية وحذرها ألا تخرج أو تصدر صوتاً، لكنها من خلف شق الباب الصغير استمعت وشاهدت كل شيء. قالت بنتي إن الرجل الغريب فتح حقيبة سوداء صغيرة كانت معه على الطاولة وأخرج منها أوراقاً كثيرة، وأخذ ېصرخ بصوت مكتوم في وجه خالها قائلاً الحساب قديم والشركة عرفت بكل المبالغ اللي اختفت قبل ما تستقيل، وقدامك ساعات ترجع الفلوس دي وإلا الحبس مستنيك، وهنا تتابع ابنتي والدموع تكاد تفر من عينيها مسترجعة المشهد، أن زوجي بدلاً من أن ينصدم أو يدافع عن أخي، ابتسم ببرود مريب ونظر إلى أخي وقال للرجل الغريب أنا اللي بلغتكم بمكانه وجبته لحد هنا عشان تخلصوا الموضوع.. هو ده الاتفاق اللي بيننا. شعرتُ برأسي يدور كأن صاعقة ضړبتني؛ أخي متورط في اختلاس أو سړقة من شركته القديمة، وزوجي هو من استدرجه تحت غطاء هذه الرحلة العائلية البريئة وبلّغ عنه ليقبض عليه أو يبتزه! تابعت الصغيرة كلامها قائلة إن خالها انهار وبكى بشدة وترجى زوجي ألّا يدمر مستقبله، فوعده زوجي أمام الرجل الغريب أنه سيسوي الأمر ماليًا مع الشركة بشرط واحد، وهو أن يوقع أخي على التنازل عن نصيبه في الأرض الكبيرة التي ورثناها معًا عن والدي، لكي تصبح الأرض بالكامل ملكًا لزوجي وحده! هنا اتضحت الصورة البشعة والمؤامرة الدنيئة التي حيكت في الخفاء؛ زوجي لم يكن يبحث عن فسحة للعائلة، بل استغل أزمة أخي واكتشف خطأه، وبدلاً من ستره أو مساعدته كأخ، استخدمه كأداة لسړقة ورثي ونصيب أخي، مستعيناً بټهديد ذلك الرجل المتواطئ معهم لإجباره على التوقيع تحت ضغط السچن والفضائح الفورية، وحرص زوجي على ټهديد الطفلة لكي لا تخبرني وينكشف أمره قبل أن يكتمل التوقيع الليلة. نظرتُ إلى زوجي وأخي اللذين كانا لا يزالان واقفين بعيداً على الشاطئ، ورأيت أخي مطأطأ الرأس بقلة حيلة بينما يربت زوجي على كتفه بخبث معلناً انتصاره الغادر. تجمعت الدموع في عيوني ممزوجة پغضب عارم وحسرة على سبع سنوات عشتها مع رجل يرتدي قناع الشهم بينما يخفي تحت جلده وحشاً يبتز عائلتي، وضمت ابنتي إلى صدري بقوة وأنا أهمس لها بأنها أنقذت خالها وأنقذتني، ثم وقفتُ بخطوات ثابتة وجسد يرتجف بالوعيد، وبدأت أسير باتجاههما على الرمال الساخنة وعقلي يطبخ خطة مباغتة لقلب الطاولة على رأس زوجي الخائڼ قبل أن يجف حبر التوقيع، معلنة في سري أن هذه الإجازة لن تنتهي كما خطط لها، بل ستكون نهاية قناعه وبداية حرب لن يخرج منها كاسباً أبدًا.
بينما كنت أخطو