طفلة تنقذ المليونير – محمد نور
سقط الرجلان معاً على آلة القهوة.
انكسر هيكل الكروم، ولم تكن بداخله أسلاك عادية… بل مضخة مخفية، وخزان زجاجي، وجهاز إرسال مشفر.
خمش لقمان رقبة سليمان وهو يفحيح: “أيها الأحمق! أتعتقد أن ماجد كان يحميك؟”
تشوشت رؤية سليمان: “لقد مات وهو يكشف خيانتك!”
ضحك لقمان: “بل ماجد هو من اخترع (م.ف-17)! وعندما عرف قيمته، حاول بيعه لثلاث حكومات!”
هز دانيال رأسه: “ملفات والدي تقول إن ماجد كان يريد تدميره.”
— “لأن والدك اكتشف ما فعله ماجد!”
حدقت سارة في بطاقة الذاكرة بذهول.
دفع سليمان لقمان بعيداً وزحف نحو شاشة المطبخ: “شغل الوثائق!”
أدخل دانيال البطاقة.
فلشت الشاشة، وظهر مقطع فيديو.
كان ماجد يبتعد عن طاولة مختبر مظلم، يبدو عليه الإرهاق والخوف.
وضعت سارة يديها على فمها.
قال ماجد في الفيديو: “إذا كنتم تشاهدون هذا، فأنا غالباً قد مت… لقد طورت هذا المركب بأمر من لقمان، قيل لي إنه سيُستخدم للتخدير الإنساني في الطب الطارئ. وعندما علمت أنه يُستخدم لاغتيال الشهود، نسخت كل شيء.”
بدأت الوثائق بالظهور خلفه: أسماء، تواريخ، مدفوعات، مسؤولو دولة، وقضاة… عشرات حالات الوفاة التي أُعلنت كوفاة طبيعية.
ثم مال ماجد نحو الشاشة: “لكن لقمان ليس المحرك الرئيسي…”
نظر سليمان إلى لقمان، ولأول مرة، بدا لقمان مرعوباً.
واصل صوت ماجد المسجل: “العقل المدبر الحقيقي يعيش داخل قصر الدوخي منذ سنوات… يسمع كل حديث خاص، ويتحكم بكل وجبة، ويصل إلى كل غرفة.”
في التسجيل، دخلت امرأة إلى المختبر.
شهقت سارة.
تراجعت الخادمة الشابة الواقفة عند الحوض إلى الخلف.
في الفيديو، نزعت المرأة باروكة شعر داكنة واستدارت.
كانت هي! الخادمة الواقفة في المطبخ… الشابة الصامتة التي سكبت الماء المغلي على لقمان!
نزعت مئزرها بهدوء.
همس لقمان: “إلهام…”
حدق سليمان بها… كان اسم والدته إلهام.
وكان المفترض أنها توفيت قبل ستة عشر عاماً!
نزعت الخادمة قناعاً بلاستيكياً رقيقاً عن وجهها… ليظهر وجه امرأة أكبر سناً، تملك عيني سليمان تماماً.
والدته… حية!