طفلة تنقذ المليونير – محمد نور
— “والدكتور بدر؟”
— “ما زال حياً… حتى الآن.”
— “ولماذا تحاول تسميمي؟”
تضاءلت ابتسامة لقمان: “لأنك في تمام الساعة الظهيرة، كنت ستوقع على التنازل عن الشركة التي قضيتُ ثلاثين عاماً في بنائها.”
— “الشركة ملك لعائلتي!”
قال لقمان: “بل هي ملك لمن يفهم ما يمكن أن تؤول إليه.”
نظر سليمان إلى بطاقة الذاكرة في يده: “ماذا يوجد هنا؟”
— “لا شيء يمكنه إنقاذك.”
ضغط لقمان على جهاز التحكم.
انفتحت فتحة تهوية فوق الموقد بطقطقة معدنية.
رفع دانيال حقيبة التحليل: “هناك مصل مضاد!”
تغيرت ملامح لقمان قليلاً… لكن سليمان لاحظ ذلك.
تابع دانيال: “والدي طور مصلاً قبل اختفائه.”
سأله سليمان: “هل تملكه؟”
— “جرعة واحدة فقط.”
نظر الجميع إلى أمينة… كانت الطفلة تسعل!
جثت سارة على ركبتيها: “لا… لا يا حبيبتي!”
بدأ ضباب شبه مرئي ينساب من فتحة التهوية. وبدأ الحراس بالسعال أيضاً.
سحب دانيال حقنة من الحقيبة.
وجّه لقمان المسدس نحوه: “ضعها جانباً!”
تردد دانيال.
وقف سليمان بين المسدس والدكتور: “أعطها للطفلة.”
صرخت سارة: “سليمان! لقد لمست القهوة بالفعل!”
كانت قطرة قد تناثرت على إبهامه عندما وضع الفنجان. وبدأ الإحساس بالخدر يتسلل إلى يده.
ابتسم لقمان: “الجلد يمتصها بشكل ممتاز.”
ضعفت رجل سليمان اليمنى، فقبض على الطاولة ليبقى واقفاً.
تحرك دانيال نحو أمينة بالحقنة.
أطلق لقمان النار!
تهشم لوح رخامي بجانبه. اندفع أحد الحراس نحو لقمان، لكن لقمان ضغط على الجهاز مجدداً لتبدأ فتحات التهوية بالاتساع.
ضاق نفس سليمان.
استمر يترنح حول الطاولة، متكئاً عليها، والتقط مقلاة نحاسية من الجدار ورماها بقوة.
أصابت المقلاة معصم لقمان، ليتدحرج المسدس على الأرض.
ركدته سارة أسفل الموقد.
حقن دانيال الطفلة أمينة بالحقنة… ليتهافت سعالها وتهدأ.
لكن سليمان سقط على ركبة واحدة.
اندفع لقمان نحو جهاز التحكم، إلا أن الخادمة الشابة — التي كانت صامتة طوال الوقت — سكبت إبريقاً من الماء المغلي في طريقه! تراجع لقمان صارخاً، فاندفع سليمان بكل ثقله واصطدم به.