سر المطعم – محمد نور
تلاتاشر سنة بعد ما طردوني من البيت، رجعوا يوم فرح أختي علشان ياخدوا مطعمي!
الجزء الأول
«أختك فقدت جوزها يوم فرحها بسببك!»
دي كانت صرخة أبويا في وشي، بعد ما كشفت له إن المطعم اللي عندي مش ملك لأي حد في عيلتي.
فضلت هادية، وبصيت له بس وقلت:
«إنت عايز بجد تتكلم معايا عن الأنانية؟»
ساعتها عمتي قربت مني، وقالت حكاية بقالها تلاتاشر سنة مخبياها… حكاية أختي عمرها ما سمعت عنها.
—
—إحنا جايين نصلّح اللي حصل بينا… وكمان محتاجين المطعم بتاعك علشان فرح أختك.
دي كانت أول جملة قالها أبويا بعد تلاتاشر سنة كاملة، ما اتصلش بيا فيها مرة واحدة.
اسمي مريم، عندي تمانية وتلاتين سنة، وبملك مطعم في القاهرة، في منطقة راقية وقريبة من وسط البلد.
الصبح ده كنت قاعدة في مكتبي بمراجع الفواتير، لما دخلت نور، مديرة الصالة، وكان باين عليها التوتر.
قالت:
—أبوكي وأمك موجودين في الصالون الصغير.
فضلت باصة لها ثواني، مش عارفة أقول إيه.
تلاتاشر سنة.
تلاتاشر سنة كاملة من غير مكالمة، ولا سؤال، ولا حتى رسالة.
قبلها بتلاتاشر سنة، كان أبويا حسن وأمي نادية اختفوا من حياتي.
وقتها كان عندي خمسة وعشرين سنة، وكنت شغالة في مطعم صغير، وبوفر من مرتبي قرش على قرش علشان آخد كورسات في إدارة المطاعم، وبعدها أفتح مكاني الخاص.
كنت بحلم بمطعم يكون بتاعي أنا.
مش مجرد شغل.
مش مجرد وظيفة.
مكان أبنيه من الصفر، وأقدر في يوم أقول: «ده أنا اللي عملته.»
في الوقت ده، أختي سارة كانت بتحاول تدخل معهد خاص كانت نفسها تدرس فيه، بعدما ما اتقبلتش في المكان الحكومي اللي كانت مقدمة فيه.
أبويا وأمي قرروا يدفعوا مصاريف المعهد الخاص.
وأنا عرضت أساعد.
لكن أبويا كان عايز تقريبًا كل الفلوس اللي كنت محوشاها.
قال لي وقتها:
—إنتِ عندك شغل وبتكسبي. إنما سارة محتاجة فرصة.
بصيت له وقلت بهدوء:
—أنا مش رافضة أساعدها، بس مش هقدر أديكم كل اللي معايا. دي كل تحويشة عمري، وأنا محتاجاها علشان أبدأ حياتي وأفتح مشروعي.
وشه اتغير.
وبدون أي نقاش، فتح باب الشقة وقال: