سر المطعم – محمد نور

 

فضلت واقفة مكاني، وأنا مش مصدقة إن أمي وصلت بيها الجرأة إنها تطلب مني أختفي من مكاني علشان يحافظوا على الكذبة.

 

—

 

الساعة كانت خمسة العصر.

 

الحفلة بدأت.

 

ومن مكاني، سمعت صوت جمال الشامي وهو بيرفع الكأس وبيتكلم عن إمكانية افتتاح فرع تاني للمطعم.

 

قال وسط الناس:

 

—المكان ناجح، وأنا شايف إن الفكرة تستاهل تتكرر في مكان تاني.

 

أبويا قام من مكانه، ووشه كله ابتسامة.

 

وقال:

 

—وليه نستنى؟ الموضوع تقريبًا اتحسم. من النهارده إحنا عيلة واحدة.

 

بص كريم لزوجته سارة.

 

وكان واضح جدًا إنه مستني منها تأكيد.

 

قال لها:

 

—هو بيتكلم عن مطعم مريم؟

 

سكتت سارة.

 

كل العيون اتوجهت ناحيتها.

 

وأنا فضلت واقفة بعيد، مستنية.

 

مستنية اللحظة اللي هتقرر فيها إذا كانت هتقول الحقيقة أخيرًا…

 

ولا هتكمل الكذبة اللي بدأت من سنتين.

 

رفعت سارة عينيها ناحية كريم.

 

وبعدين ابتسمت.

 

وقالت:

 

—أيوه.

 

في اللحظة دي، فهمت إن السكوت خلص.

 

وإن الحقيقة لازم تظهر قدام الكل.

 

مشيت ناحية القاعة، وفتحت أبواب الصالون على آخرها.

 

أول ما دخلت، أمي وشها اصفر.

 

وأبويا اتجمد مكانه.

 

أما كريم، فبص لي باستغراب.

 

وفي اللحظة دي…

 

عرفت إن فرح أختي هيبقى يوم عمرها ما هتقدر تنساه.

 

—

 

الجزء الثالث

 

اتقدمت ناحية ترابيزة العرسان من غير ما أعلي صوتي.

 

وده بالذات اللي خلّى أبويا يتوتر.

 

جمال الشامي ابتسم لي بأدب وقال:

 

—مريم، إحنا كنا لسه بنتكلم عنك. أنا كنت باقترح على أبوكي إننا نقعد بعد الفرح وندرس فكرة فتح فرع تاني للمطعم.

 

بصيت له باستغراب.

 

—على أبويا؟

 

قطب جبينه وقال:

 

—أيوه… أنا فهمت إن قرارات المطعم بتتاخد بشكل عائلي.

 

أبويا قام بسرعة من مكانه.

 

—مريم، ده مش وقته.

 

بصيت له وقلت:

 

—لأ. ده بالظبط وقته.

 

فجأة، كل الكلام في القاعة سكت.

 

بصيت لجمال وقلت:

 

—أبويا مش شريك في المطعم. معندوش ولا سهم واحد فيه، ولا توكيل، ولا تفويض يسمح له يتفاوض باسم المطعم أو يتكلم عن مستقبله. وأمي كمان مالهاش أي علاقة بملكية الشركة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *