سر المطعم – محمد نور

 

فضلت ساكتة ثواني طويلة.

 

وبعدين قالت بصوت واطي:

 

—هو عارف إني شغالة معاكم.

 

رديت:

 

—ده مش سؤالي.

 

تنهدت، وقالت:

 

—أيوه… هو فاكر كده.

 

حسيت إن الكلام وقع عليا تقيل.

 

وقبل ما أقدر أقول حاجة، بدأت الحقيقة تظهر.

 

—

 

صباح يوم الفرح، كانت سارة بتجهز في الفندق.

 

روحت لها ووقفت قدامها.

 

قلت:

 

—إنتِ قلتي لكريم إيه بالظبط عن المطعم؟

 

بصت بعيد عني.

 

قلت تاني:

 

—ردي عليا يا سارة.

 

قالت:

 

—في الأول… قلت له إن عيلتنا شغالة في مجال المطاعم.

 

—ومن إمتى وهو فاكر إن المطعم ده ملكنا؟

 

سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

—من حوالي سنتين.

 

بصيت لها بعدم تصديق.

 

—سنتين؟

 

هزت راسها.

 

وبدأت تعترف بكل حاجة.

 

قالت إنها كانت بتتكسف من ظروف أبويا وأمي المادية قدام عيلة كريم.

 

كانت شايفة إن عيلته أغنى، ومستواهم الاجتماعي أعلى، وكانت خايفة لما يعرف إن أهلها حياتهم بسيطة وإن أختها الكبيرة مش عايشة معاهم من سنين، ينظر لها بشكل مختلف.

 

فبدأت الكذبة بكلمة صغيرة.

 

وبعدين كبرت.

 

وبعدها أبويا دخل في الموضوع، وبدل ما يصلح الكذبة، قرر يكملها.

 

قالت لي:

 

—بابا كان بيقول إن بعد جوازي، ممكن تديلي نسبة صغيرة من المطعم.

 

بصيت لها باستغراب.

 

—نسبة من شركتي؟

 

قالت:

 

—إحنا أخوات يا مريم.

 

رديت عليها:

 

—دي مش حجة.

 

نزلت عينيها في الأرض.

 

قبل ما أمشي، اديتها فرصة أخيرة.

 

قلت لها:

 

—لو الموضوع ده اتفتح النهارده قدام كريم وأهله، هتقولي الحقيقة.

 

بصت لي من غير ما ترد.

 

خرجت من الأوضة وأنا مش عارفة هل هتقدر تواجه اللي عملته ولا لأ.

 

—

 

بعد حوالي ساعة، تليفوني رن.

 

كانت أمي.

 

أول ما رديت، قالت:

 

—ماتدخليش القاعة وقت الحفلة.

 

اتجمدت مكاني.

 

—يعني إيه؟

 

قالت بسرعة:

 

—عيلة الشامي عندها صورة معينة عن عيلتنا. إنتِ بس خليكِ ورا الكواليس واهتمي بالموظفين.

 

ضحكت بسخرية من الصدمة.

 

—يعني إنتِ عايزاني أستخبى في مطعمي أنا؟

 

سكتت لحظة.

 

وبعدين قفلت السكة في وشي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *