سر المطعم – محمد نور

 

كانت لابسة ترينش بيج شيك، وماسكة شنطة غالية، وموبايلها مليان صور لفساتين وأفكار للفرح.

 

قعدنا نتكلم عن الورد، والشموع، وقائمة الأكل.

 

لكن ولا كلمة واحدة عن التلاتاشر سنة اللي فاتوا.

 

كنت حاسة إن بينا حيطان اتبنت في السنين دي.

 

وفي لحظة، مقدرتش أمنع نفسي وسألتها:

 

—إنتِ عمرك ما حاولتي تدوري عليا ليه؟

 

سكتت شوية، وبعدين قالت:

 

—ماما كانت بتقول إنك مش عايزة تسمعي عننا تاني.

 

حسيت بحاجة جوايا بتوجعني.

 

لكن ما رديتش.

 

بعد كام يوم، قابلت خطيبها كريم.

 

كان شاب هادي ومحترم، ووالده جمال الشامي راجل معروف في مجال المقاولات والاستثمار العقاري.

 

في البداية، كل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي.

 

لحد الليلة اللي دخلت فيها نور مكتبي وقفلت الباب وراها.

 

قالت:

 

—مريم… لازم أقولك حاجة.

 

بصيت لها.

 

—في إيه؟

 

قالت:

 

—أبوكي كان بيعمل جولة في المطعم لناس من قرايبه ومعارفه.

 

سألتها:

 

—وقال لهم إيه؟

 

ردت:

 

—واحد منهم سأله المطعم ده بقاله قد إيه ملك عيلتكم.

 

حسيت قلبي وقف لحظة.

 

قلت:

 

—وهو رد قال إيه؟

 

نور قالت:

 

—قال له: «المطعم بتاعنا. مريم بس بتديره دلوقتي.»

 

فضلت ساكتة.

 

لأني قبلها بيومين بس، كنت سمعته بيتكلم في التليفون وبيقول:

 

«خلاص، الموضوع اتظبط… اعتبر المطعم بقى بتاعنا.»

 

وقتها افتكرت إنه بيتكلم عن قاعة الفرح والحجز.

 

لكن دلوقتي…

 

كل حاجة بقت واضحة.

 

هما ما رجعوش علشان يصالحوا بنتهم.

 

هما رجعوا علشان ياخدوا الحاجة اللي بنتها بإيديها.

 

لكن اللي مكنتش أعرفه وقتها…

 

إنهم ما كانوش بس ناويين يحاولوا ياخدوا المطعم.

 

كانوا مستعدين يعملوا أي حاجة علشان يثبتوا إن المطعم من حقهم.

 

ومكنتش أعرف إن اللي هيحصل بعد كده هيكشف سرًا قديمًا مدفون من تلاتاشر سنة…

 

سر لو سارة نفسها عرفته، عمرها ما كانت هتبص لعيلتنا بنفس الطريقة تاني.

 

—

 

الجزء الثاني

 

الموضوع اتعقد أكتر لما أبويا وأمي قابلوا بالصدفة كريم وليان.

 

كريم كان جوزي بقاله عشر سنين.

 

وليان بنتنا، عندها تمان سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *