سر المطعم – محمد نور
أبويا فجأة ضرب بإيده على الترابيزة بقوة.
وقال بعصبية:
—كفاية بقى!
لكن المرة دي…
ولا حد سكت.
لأن الحقيقة، بعد تلاتاشر سنة، كانت بدأت تظهر قدام أختي لأول مرة.
وكان واضح إن اللي هيتكشف بعدها أخطر بكتير من مجرد كذبة عن المطعم.
—
الجزء الرابع والأخير
أبويا بص ناحية أختي وقال بعصبية:
—بصي لها دلوقتي! نجحت وبقت صاحبة مطعم كبير. إحنا ما بوظناش حياتها.
سارة بصت له باستغراب.
—يعني علشان هي نجحت… كان لازم تديني جزء من اللي بنته؟
رد أبويا بكل بساطة:
—حتى عشرة في المية! كانت هتخسر إيه؟
المرة دي، أنا ما حسيتش بغضب.
كنت تعبت.
تعبت من التبرير، ومن الكذب، ومن فكرة إن أي حاجة بنيتها لازم تتحول فجأة إلى حق مكتسب لحد تاني.
بصيت لأبويا وأمي وقلت بهدوء:
—اسمعوني كويس.
سكتوا.
—من النهارده، ممنوع تستخدموا اسم المطعم بتاعي علشان تبهروا بيه حد، أو تدوروا على مستثمرين، أو توعدوا حد بشغل، أو تقولوا لحد إنه هياخد نسبة من الشركة.
وبعدين بصيت لأبويا تحديدًا:
—وممنوع تتكلموا باسم شركتي أو تتصرفوا كأن ليكم أي علاقة بملكيتها.
أمي قالت بصوت ضعيف:
—إحنا أهلك يا مريم.
رديت:
—وده مش بيدّيكم أي سلطة على ممتلكاتي.
أبويا لبس الجاكيت بتاعه بعصبية.
وقبل ما يمشي، بص لي وقال:
—من ساعة ما اتجوزتي كريم وإنتِ فاكرة نفسك أحسن مننا.
رديت بهدوء:
—كريم ساعدني في البداية، وعمره ما خبّى ده عن حد. وأنا كمان عمري ما خبيته.
وسكت لحظة، وبعدين كملت:
—بس هو ساعدني من غير ما يطلب جزء من المطعم لعيلته، ومن غير ما يقدم نفسه على إنه صاحب حاجة مش بتاعته.
أبويا ما لاقاش رد.
أشرت ناحية الباب.
—الحفلة خلصت.
خرج أبويا وأمي.
أما سارة، ففضلت واقفة لوحدها.
قبل ما تمشي، بصت لي وقالت:
—مريم…
—نعم؟
—إنتِ بجد… عمرك ما كنتِ هتديني نسبة من المطعم؟
السؤال وجعني أكتر مما كنت متخيلة.
بصيت لها وقلت:
—جوزك لسه سايبك، وإنتِ لسه عارفة إن أبوكي وأمك كذبوا عليكي تلاتاشر سنة… ولسه أول سؤال جه في بالك هو إيه اللي كنتِ ممكن تاخديه من مطعمي؟