سر المطعم – محمد نور

 

بصيت له وقلت:

 

—زي اليوم اللي قلت لي فيه إني أنانية علشان رفضت أديك كل تحويشتي؟

 

سارة، اللي كانت واقفة في الناحية التانية، رفعت راسها فجأة.

 

بصت لأبويا، وبعدين لأمي.

 

وقالت:

 

—تحويشتك إيه؟

 

الصمت نزل على المكان.

 

أبويا وأمي ما ردوش.

 

وكانت عمتي هدى لسه موجودة في القاعة. كانت جاية من المنصورة مخصوص علشان تحضر الفرح.

 

فضلت ساكتة ثواني، وبعدين قالت:

 

—يمكن بقى الوقت جه إن سارة تعرف ليه مريم سابت البيت من تلاتاشر سنة.

 

أمي اتوترت وقالت:

 

—إنتِ مالكيش دعوة يا هدى.

 

عمتي بصت لها وقالت:

 

—أنا بقالى تلاتاشر سنة ماليش دعوة.

 

وبعدين كملت:

 

—لكن واضح إن السكوت طول أكتر من اللازم.

 

سارة بصت لها.

 

—هو إيه اللي حصل؟

 

عمتي قربت منها وقالت:

 

—إنتِ طول عمرك فاكرة إن أختك اختارت الفلوس بدل عيلتها، صح؟

 

سارة بصت لأمها.

 

—أنا دايمًا اتقال لي إن مريم هي اللي اختارت الفلوس ومشيت.

 

عمتي هزت راسها.

 

—الحقيقة غير كده.

 

وساعتها بدأت تحكي.

 

قالت لها إن مريم وقتها كانت بتوفر فلوسها علشان تاخد كورسات في إدارة المطاعم، وبعدها تفتح مطعمها الخاص.

 

لكن أبوها وأمها كانوا عايزين تقريبًا كل الفلوس اللي مريم جمعتها علشان يدفعوا مصاريف تعليم سارة في معهد خاص.

 

وبعدين قالت:

 

—ومريم أصلًا كانت موافقة تساعد.

 

سارة بصت لها بعدم تصديق.

 

عمتي كملت:

 

—هي قالت لهم إنها هتساعد على قد ما تقدر، لكن مش هتديهم كل تحويشتها. كانت محتاجة الفلوس علشان تبدأ حياتها وتحقق حلمها.

 

سارة بصت لأمي.

 

عمتي قالت:

 

—وساعتها أبوكي طردها من البيت.

 

وش سارة اتغير.

 

بصت لأمي وقالت:

 

—طردتوها؟

 

أمي بدأت تعيط.

 

لكن سارة ما اهتمتش بدموعها.

 

وقالت:

 

—طول تلاتاشر سنة… إنتوا خليتوني أصدق إنها هي اللي سابتنا؟

 

أمي حاولت تبرر:

 

—إنتِ كنتِ لسه سبعتاشر سنة…

 

سارة قاطعتها:

 

—بالظبط!

 

وبصت لأبوها وأمها بعينين مليانين وجع.

 

—كنت سبعتاشر سنة! يعني أنا أصلًا ما كنتش أعرف حاجة. ما كنتش أنا اللي قررت إنها تمشي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *