سر المطعم – محمد نور
أبويا قال:
—كنت ناوي أكلم مريم في الموضوع.
بصيت له وقلت:
—لأ. إنت ما كنتش ناوي تسألني.
وسكت لحظة، وبعدين كملت:
—إنت كنت بتعلن النتيجة للناس قبل ما تعرف أصلًا أنا موافقة ولا لأ.
أبويا انفعل:
—لأن الأخت الطبيعية بتساعد أختها الصغيرة!
جمال رفع إيده وقال:
—بالنسبة لي، أي كلام عن استثمار أو شراكة انتهى هنا.
أبويا حاول يعترض:
—بس إحنا—
جمال قاطعه:
—لأ.
وسكت لحظة قبل ما يضيف:
—أنا ما دفعتش جنيه واحد، وما مضيتش على أي ورقة. وبالتالي مفيش أي التزام بينا.
أبويا حاول يستمر في الكلام، لكن جمال قاطعه مرة تانية:
—أنا جيت النهارده علشان أحتفل بجواز ابني، مش علشان أدخل في مشروع قائم على معلومات مش دقيقة.
في لحظة واحدة، كل الأحلام اللي أبويا كان عاملها لنفسه اختفت.
الفرح كمل بعد كده، لكن عمره ما رجع زي الأول.
الناس كانت بتتكلم في همس.
والتوتر كان مالي المكان.
وبعد شوية، كريم قرب مني وسألني:
—سارة عمرها كلمتك قبل كده عن شغل أو عن نسبة في المطعم؟
هزيت راسي.
—أبدًا.
نزل عينه للأرض.
وقال بحزن:
—اللي واجعني مش موضوع المطعم بس… اللي واجعني إنها لسه كذبت عليا.
في نهاية العشا، راح كريم لسارة.
سمعت جزء من كلامهم من بعيد.
وبعدين قال لها:
—أنا هبات عند أهلي الليلة.
سارة بصت له بصدمة.
—الليلة؟ إحنا لسه متجوزين!
رد بهدوء:
—محتاج وقت أفكر.
أمي تدخلت بسرعة:
—إنتوا لسه عرسان! جوز ما يعملش كده مع مراته.
كريم بص لها وقال:
—والعيلة كمان المفروض ما تبدأش حياتها بكذبة.
مبصش لخاتم جوازه.
ومخلعوش.
بس خرج من المكان ومشي.
أول ما الباب اتقفل وراه، أبويا لف ناحيتي.
وكان واضح إنه محضر كلامه.
صرخ:
—مبروك عليكي! أختك جوزها سابها يوم فرحها!
بصيت له بهدوء وقلت:
—هو راح يبات عند أهله.
صرخ:
—بسببك!
رديت:
—بسبب الحقيقة؟
قال بعصبية:
—بسبب أنانيتك!
الكلمة دي رجعتني سنين لورا.
افتكرت اليوم اللي قالها لي فيه بنفس الطريقة.