سر المطعم – محمد نور
جمال حط الكوباية على الترابيزة وقال:
—وطب أختك سارة؟
رديت:
—سارة كمان مش شريكة.
كريم لف ناحية مراته بسرعة.
—إيه؟
أبويا حاول يضحك علشان يهدي الموقف.
—يا جماعة، الموضوع اتضخم شوية. المطعم بتاع بنتي، ومريم أخت سارة، يعني في النهاية ده مشروع عيلة.
بصيت له في عينه وقلت:
—لأ يا بابا. كونك أبويا مش بيديك أي حق في ممتلكاتي.
أمي قامت واتقدمت ناحيتي.
—إنتِ كده بتفضحي أختك يوم فرحها!
رديت عليها:
—بابا هو اللي وعد قدام تمانين شخص إنه هيدي نسبة من شركتي.
جمال بص لأبويا باستغراب.
—حسن، إنت قلت لي بنفسك إن سارة هتبقى شريكة في المشروع.
أبويا اتوتر وقال:
—الموضوع كان تقريبًا خلص.
بصيت له وقلت:
—إنت عمرك ما كلمتني في الموضوع ده.
وبعدين أضفت:
—إنت وعدت بحاجة مش ملكك أصلًا.
سارة قامت فجأة من مكانها.
وشها كان مليان توتر.
—كفاية! ده فرحي!
بصيت لها وقلت:
—وعلشان ده فرحك، أنا طلبت منك الصبح إنك تقولي الحقيقة.
كريم كان بيبص لها وهو مش فاهم.
قال:
—حقيقة إيه؟
سارة فضلت ساكتة.
—سارة؟
فضلت ساكتة برضه.
رفع صوته شوية:
—سارة، إيه الحقيقة؟
قالت أخيرًا:
—بابا كان بيبالغ شوية.
كريم بص لها بعدم تصديق.
—إنتِ قلتي لي إن المطعم بتاع عيلتكم.
قالت بسرعة:
—هو بتاع مريم… بس مريم أختي.
—وإنتِ كمان قلتي لي إن بعد الفرح هتشتغلي هناك.
عينيها بدأت تتملي دموع.
—كنت فاكرة إن ده هيحصل.
بص لها كريم وقال:
—مريم عرضت عليكِ شغل؟
سكتت.
—أو وعدتكِ بنسبة من المطعم؟
ما ردتش.
وقتها كريم سأل السؤال اللي وقع على القاعة كلها زي الصدمة:
—من أول يوم… كنتِ عارفة إن المطعم ملك مريم لوحدها؟
سارة نزلت عينيها.
وبصوت واطي قالت:
—أيوه.
كريم رجع خطوة لورا، كأنه مش قادر يستوعب اللي سمعه.
أبويا حاول يتدخل بسرعة:
—يا ابني، الموضوع مش مستاهل كل ده، إحنا بس كنا بنتكلم عن مستقبل العيلة.
لكن جمال قاطعه:
—إنت كمان قلت لي إن سارة هتاخد حصة في المشروع.