زعيم المافيا سأل مين طبخ الاكل ده

زعيم المافيا سأل مين اللي طبخ الأكل ده ؟وإجابة الجرسونة كشفت الكذبة اللي اتبنت عليها إمبراطوريته كلها

 

الشوكة وقفت في نص الطريق لفم أدهم الروماني.

 

وفي لحظة، أكتر من مية شخص في المطعم سكتوا.

 

الكلام انقطع تحت النجف الكريستال، كاسات النبيذ فضلت معلقة في الإيدين، وحتى عازف البيانو وقف عزف كأنه حس إن في حاجة خطيرة حصلت.

 

أدهم بص للطبق اللي قدامه.

 

لحمة مطهية ببطء، جنبها بطاطس كريمية بالبقدونس والبصل المشوي، وصوص برتقال غامق.

 

مكنش أغلى طبق في «بيللا فورتي»، واحد من أفخم مطاعم القاهرة.

 

لكن أدهم كان يعرف الطعم ده.

 

آخر مرة داقه… كان عنده تسع سنين.

 

ملامحه اتغيرت فجأة.

 

—مين اللي عمل الأكل ده؟

 

مرفعش صوته.

 

هو عمره ما كان محتاج يرفع صوته.

 

صاحب المطعم، فؤاد، وشه اصفر.

 

وفي المطبخ المفتوح، الطباخين وقفوا مكانهم.

 

فؤاد جري ناحية الترابيزة.

 

—لو في مشكلة يا أدهم بيه، أنا هخليهم يعملوا الطبق من أول وجديد.

 

أدهم حط الشوكة جنب الطبق.

 

—أنا مسألتش في مشكلة ولا لأ.

 

رفع عينه له.

 

—أنا سألت مين اللي طبخه؟

 

كان قاعد معاه تلات رجالة ببدل سودا.

 

ولا واحد فيهم لمس أكله.

 

حارسه الشخصي، مازن، كان مركز مع باب المطبخ، بينما عمه، جلال الروماني، رجع بضهره على الكرسي وقال بابتسامة:

 

—يمكن الشيف أخيرًا استحق المرتب اللي بياخده.

 

فؤاد بلع ريقه.

 

—الشيف الرئيسي بنته عملت حادثة واضطر يمشي، والمساعد كان المفروض يتولى طلبات حضرتك، لكن…

 

—لكن إيه؟

 

في اللحظة دي، خرجت بنت صغيرة من المطبخ.

 

مكنتش أكبر من خمسة وعشرين سنة.

 

شعرها البني مربوط ببساطة، وقميص الجرسونات الأبيض ظاهر تحت الصديري الأسود.

 

كان في علامة حرق صغيرة على رسغها.

 

شبكت إيديها قدامها عشان تخبي رعشتها.

 

وقالت:

 

—أنا اللي عملته.

 

كل الموجودين بصوا لها.

 

أدهم فضل ساكت وهو بيدرس ملامحها.

 

—إنتِ جرسونة.

 

—أيوه.

 

—اسمك إيه؟

 

—مريم حمدي.

 

فؤاد اتحرك بسرعة ووقف بينهم.

 

—أدهم بيه، مريم تصرفت من غير إذن، وأنا بأكد لحضرتك إنها هتتعاقب.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *