جوزي لبسني قضية
الجزء الثاني: يوم الفرح… يوم السقوط
أدهم قفل المكالمة في وشي…
بس أنا كنت عارفة إنه مش هيستحمل.
الناس اللي زيه…
ما بيخافوش من الخسارة…
بيخافوا من الفضيحة.
يوم الفرح جه أسرع مما توقعت.
القاعة كانت في فندق فخم على النيل في القاهرة…
أنوار، موسيقى، ضحك عالي…
وكل الناس اللي كانت بتجري ورا اسم أدهم الشاذلي موجودة.
رجال أعمال…
صحافة…
وشخصيات بتحب تقرب من أي حد باين عليه ناجح.
هو كان واقف في النص…
بدلته متفصلة عليه…
وابتسامته مرسومة بثقة.
أما ياسمين رفعت…
كانت ماشية وسط الناس كأنها كسبت الدنيا.
ولا واحدة فيهم كان عنده فكرة…
إن دي آخر ليلة ليهم على القمة.
أنا وصلت متأخر شوية.
مش علشان ألفت النظر…
علشان أضمن إن الكل يبقى موجود.
لبست فستان بسيط… أسود…
ولا مبالغة… ولا استعراض.
القوة مش دايمًا بتكون في الشكل.
أحيانًا… بتكون في التوقيت.
أول ما دخلت…
الصوت بدأ يهدى واحدة واحدة.
الهمسات زادت.
— دي مش هي؟
— مش كانت في السجن؟!
— إزاي خرجت؟!
ابتسمت.
لأول مرة…
مش فارق معايا كلامهم.
أدهم شافني.
وشه اتشد…
بس حاول يتماسك.
قرب مني بخطوات سريعة وهمس:
— إنتي بتعملي إيه هنا؟
رديت بهدوء:
— جاية أبارك.
— تمشي حالًا… بدل ما أطلب الأمن.
ضحكت بخفة:
— جرب… وهتبقى أول غلطة علنية ليك النهارده.
ياسمين قربت… ماسكة دراعه:
— مين دي؟
بصتلي من فوق لتحت…
بنظرة كلها شماتة:
— آه… الزوجة القديمة.
قولت لها بابتسامة هادية:
— المؤقتة… مش القديمة.
في اللحظة دي…
الأستاذة سلوى منصور دخلت القاعة.
وراها اتنين رجال ببدل رسمية.
والهدوء اتحول لتوتر.
أدهم بدأ يفقد أعصابه:
— إيه الهبل ده؟!
سلوى وقفت بثبات وقالت بصوت واضح:
— أنا جاية بصفتي الممثل القانوني لمريم الدمنهوري…
وطلعت ورق رسمي…
— ومعانا أمر بتجميد كل أصول شركة الشاذلي للخدمات الطبية… والتحفظ على الحسابات المرتبطة بيها.
القاعة سكتت.
تمامًا.
واحد من الضيوف همس:
— إفلاس؟
والتاني رد:
— دي قضية… مش إفلاس.
أدهم حاول يضحك:
— كلام فارغ… ده شغل ضغط…
لكن قبل ما يكمل…
الراجل اللي مع سلوى قال:
— إدارة الأموال العامة… ومعانا إذن بالتحقيق.
وشه اتسحب منه اللون.
بصلي…
لأول مرة… بخوف حقيقي.
— مريم… إنتي بتدمري نفسك كده.
قربت منه خطوة وقلت بهدوء:
— أنا؟ ولا إنت اللي بدأت؟
ياسمين بدأت تتوتر:
— أدهم… قولهم حاجة!
لكن مفيش حاجة تتقال.