جوزي لبسني قضية
لأن الحقيقة… كانت لسه ما ظهرتش.
رفعت إيدي إشارة بسيطة…
وشاشة القاعة الكبيرة… اشتغلت.
في الأول… صورة ثابتة.
بعدين… فيديو.
صوت ياسمين… واضح:
— هقول إن مريم زقّتني… أدهم وعدني بنص كل حاجة لما تختفي.
الصمت بقى صدمة.
الناس بصت لها…
كأنهم أول مرة يشوفوها.
— كده؟
— دي كذبة؟!
— يعني مفيش طفل أصلاً؟!
ياسمين اتجمدت مكانها.
— ده مفبرك!
صرخت…
بس صوتها كان ضعيف.
مهزوز.
أنا بصيت لها… وقلت:
— تحبي نعرض التقرير الطبي كمان؟
أدهم حاول يقاطع:
— كفاية!
لكن الموجة كانت بدأت…
ومفيش حاجة توقفها.
قربت منه أكتر…
وهمست بصوت واطي:
— فاكر لما قلتلي أختفي بكرامة؟
بصلي… وهو بيتكسر:
— أنا اللي هرجعك للعدم… بس قدام الكل.
في اللحظة دي…
دخل الأمن.
مش علشان يخرجني…
علشان ياخده هو.
والناس؟
كانت بتصور…
بتهمس…
وبتشهد سقوطه.
وأنا؟
وقفت في نص القاعة…
هادية.
ثابتة.
وكأن السنتين اللي ضاعوا…
رجعوا في لحظة واحدة.
لكن الحقيقة؟
دي كانت البداية بس…
لأن اللي جاي في المحكمة…
كان أقسى بكتير.
يتبع… 🔥
الجزء الثالث: المحكمة… الحقيقة الكاملة
اللي حصل في الفرح كان مجرد شرارة…
لكن الحريق الحقيقي بدأ في المحكمة.
قاعة المحكمة في القاهرة كانت مليانة…
صحافة، رجال أعمال، وناس جاية تتفرج على سقوط اسم كبير.
اسم أدهم الشاذلي.
الرجل اللي كان بيشتري احترام الناس بالفلوس…
جاي النهارده يتحاسب قدامهم.
أنا دخلت القاعة بهدوء.
ولا نظرة كره…
ولا دموع…
بس ثبات.
الثبات اللي بيخوف أكتر من أي انتقام.
أدهم كان قاعد في القفص.
بدلته الأنيقة اختفت…
وحل محلها نظرة توتر أول مرة أشوفها في عينه.
أما ياسمين رفعت…
فكانت في الجهة التانية…
لوحدها.
لأن أول ما الدنيا ضاقت…
كل واحد بدأ يغرق التاني.
القاضي دخل…
والجلسة بدأت.
محامي أدهم حاول يلعب لعبته المعتادة:
— موكلّي ضحية مؤامرة… الفيديو مفبرك… والاتهامات هدفها التشهير.
ابتسمت.
نفس الأسطوانة.
الأستاذة سلوى منصور قامت بثقة وقالت:
— حضرة القاضي… معانا أكتر من فيديو… مش واحد بس.
القاعة اتحركت.
همسات…
توتر…
الشاشة اشتغلت.
فيديو تاني…
ياسمين في أوضة فندق… بتتكلم في التليفون:
— خلاص… كل حاجة تمام… التقرير اتغير… والفلوس وصلت.
وشها في القاعة بقى أبيض.
— ده كذب!
صرخت…
بس المرة دي…
ولا حد صدق.
سلوى كملت:
— ومعانا شهادة الممرضة رحاب… اللي حضرت تزوير التقرير الطبي.