كسرت ساقها – محمد نور
زأر طارق: «ما الذي تفعلونه في بيتي؟!»
أجابه المحقق بهدوء: «نحمي زوجتك… ونحرز موقع جري\مة.»
حاولت خديجة سحب كيس الأدلة، فانتهى بها المطاف مقيدة على كرسي ترتجف من الغيظ. وفي تلك الليلة، اتصل بي طارق من رقم مجهول؛ حاول البكاء أولاً: «داليا… أرجوكِ عودي، أعدكِ ألا يمسكِ أحد بأذى.» ثم حاول الرشوة: «سأكتب الشقة باسمكِ وأعطيكِ مبلغاً كاش… فقط قولي إنها كانت زلقة!»
وعندما أخبرته أن أوراق الطلاق قد أُرسلت، صرخ: «لن تأخذي شيئاً! بدون وجودي أنتِ لا شيء!»
أجبته: «بدون وجودك… أنا أخيراً أعدتُ اكتشاف نفسي!» وسُجلت المكالمة بالكامل.
في الصباح التالي، اقتحمت خديجة المستشفى وألقت بنفسها على الأرض تصرخ بأنني محتجزة وأعانى من هلاوس، وصرخت: «الزوجة تُربّى وتُؤدّب داخل بيتها!» سجّل الزوار المشهد، وخلال ساعات انتشر المقطع كالنار في الهشيم.
الشركة الاستثمارية التي يعمل بها طارق كمدير تنفيذي تعرفت عليه فوراً. زارني مديره الإقليمي «السيد ناصر» يطلب تسوية هادئة لحماية سمعة الشركة. وضعت المحامية وفاء أدلة تثبت أن طارق كان يختلس أموال الشركة ويحولها لحساب أمه — الحساب نفسه الذي يُسرق فيه راتبي! شحب وجه المدير وغادر فوراً، وبعد يومين تم إيقاف طارق عن العمل.
جاء والده «أبو طارق» بمفرده يحمل سلة فواكه وقال: «داليا… طارق على وشك أن يفقد كل شيء. نحن عائلة واحدة… قولي لي كم من المال تريدين؟»
أجبته: «أريد أموالي المسروقة، وحقي الشرعي، وتغطية مصاريفي الطبية… لكن أموالكم لن تشتري صمتي!»
تصلبت ملامحه وقال: «لقد أصبحتِ قاسية!»
أجبته بثبات: «لا… بل أصبحتُ حرة.»
## الجزء الرابع: عدالة الساق المكسورة
بنت النيابة قض\ية محكمة لا تشوبها شائبة. وكشفت التحقيقات الرقمية عن محادثة سابقة لطارق مع أصدقائه قال فيها: «إن لم تتعلم بالطريقة السهلة، ستتعلم بالألم والعصا.»
في ليلة ماطرة، انطفأت أضواء مركز التأهيل الذي نقلتُ إليه اسم مستعار. دفع أحدهم الباب وتسلل… كان طارق مقنعاً بزي ممرض مسروق، يحمل س\كين مطبخ وإقراراً تنازلياً!
صرخ: «بسببكِ فقدتُ عملي وأمي تواجه المحاكمة! ستوقعين الآن!»
تجمّد جسدي، لكن عيني ألمحت زر الطوارئ. اندفع نحوي، فأمسكتُ بعكازي الألمنيوم وهويتُ به على يده. جرحت الس\كين ساعدي، لكنني ضغطتُ الزر. اقتحمت الممرضة «سارة» والحارس الغرفة وأطاحا به أرضاً حتى وصلت الشرطة. وسجلت الكاميرات محاولة القتل بالكامل!