لقاء في الطائرة ٢- محمد نور

اقترب طارق: “عمي منصور، من معك؟”

حدث صمت، ثم قال منصور: “إذن دانيال هو طارق…”

“نعم.”

“لقد استغللتَ ابنتي.”

تصلب صوت طارق: “أنا أحاول إبقاءها على قيد الحياة!”

“كان عليك أن تجرب الصدق أولاً.”

أغمضت فاطمة عينيها: “أبي، ماذا نفعل؟”

تنهد منصور المرشدي ببطء: “الذاكرة تحتوي على أدلة تؤكد أن يوسف وثلاثة أعضاء من مجلس إدارتي استخدموا سفننا لنقل تقنيات عسكرية حظرة، وينوون إلقاء اللوم عليّ وعلى طارق.”

سألته: “هل يمكنك الخروج؟”

“لا… هناك اجتماع مجلس إدارة بعد أربعين دقيقة يطلبون توقيعي. سأحاول تعطيلهم… فاطمة، انشري كل شيء!”

“لمن؟”

“للجميع!”

انقطعت المكالمة.

حدقت فاطمة في الهاتف، بينما أخذ طارق الكمبيوتر المحمول: “نحتاج لنفاذ بالإنترنت.”

قلتُ له: “هذا سيكشف موقعنا!”

“لفترة قصيرة فقط.”

“وماذا يحدث بعد أن ننشر الملفات؟”

“يفقد يوسف السيطرة على الأدلة.”

“ويعلم أيضاً مكاننا بالضبط!”

نظر طارق إليّ: “نعم.”

وصلت فاطمة الكمبيوتر بإنترنت متنقل، وبدأت برفع الملفات إلى الصحفيين، وهيئات الرقابة، والمحامين.

كان شريط التقدم يتحرك ببطء قاتل: 20%… 35%…

في الخارج، صرخت إطارات سيارات!

نظر طارق عبر الستائر: “لقد وصلوا.”

تابعت فاطمة الطباعة: “52%…”

أعطاني طارق مجموعة مفاتيح: “هناك سلم خلفي، خذي إياد واصعدا إلى السطح.”

“لن أتركك.”

“ليس هذا هو الوقت المناسب!”

“لقد اتخذتَ هذا الخيار نيابة عني مرة من قبل!”

تشنج وجهه: “سارة…”

“لا! سننهي هذا معاً!”

دوّى صوت تحطم في الأسفل؛ أحدهم اقتحم مدخل المبنى.

همست فاطمة: “71%…”

حرك طارق الأثاث وسد به الباب، بينما كان إياد يقف بجواري مرعوباً لكنه صامت. جثوتُ أمامه: “ابقَ خلف طاولة المطبخ.”

“أمي…”

“نفذ ما أقوله بالضبط.”

هز رأسه.

ركضت أقدام على السلالم.

قالت فاطمة: “84%…”

اهتز باب الشقة، وصرخ رجل من الممر: “شرطة! افتحوا الباب!”

أصدر طارق ضحكة ساخرة: “لا يتعبون من اختراع جمل جديدة…”

تشقق الباب.

“92%…”

رفع طارق المس\دس، وأمسكتُ أنا بمصباح ثقيل.

انفجر الباب ودخل يوسف مع رجلين مسلحين، وكان كتفه المصاب ملفوفاً بقطاش ممتلئ بالدماء: “أنزل الس\لاح يا طارق.”

وجه طارق المس\دس نحوه: “حاولتَ أخذ ابني.”

نظر يوسف نحو إياد: “ابنك لم يكن الهدف أبداً.”

“إذن لماذا طالب رجلك بالفلاش ميموري؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *