في غرفة الانعاش – محمد نور

أما “أمينة”، فقد جُردت من إدارة المناسبات العائلية وفي مؤسسات ابنها، وأُجبرت على الاعتذار رسمياً لـ “هند”. وفي المستشفى، فتح الأطباء تحقياً داخلياً لمراجعة التشخيصات السريعة حتى لا تتكرر الواقعة.

بعد بضعة أشهر، كانت “سارة” بصحة ممتازة. وكان “حمزة” يتابع دراسته بنجاح، وجدته تتلقى العلاج اللازم. وعندما زار “حمزة” بيت العائلة ليطمئن على الرضيعة، أمسكت بيده الصغيرة وضحكت ببهجة.

نظرت الجدة “فاطمة” إلى المنظر وقالت حكمة اختصرت كل شيء:

— «نادراً ما نعرف معادن الرجال من أحذيتهم!»

لم يعقب أحد.. فقد تعلمت تلك العائلة الغنية أن الأموال والشركات لا تمنح البصيرة، وأن طفلاً يرتدي سترة بالية كان الوحيد الذي ينظر بقلبه ويرى ما عجز الجميع عن رؤيته.

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *