الهروب – محمد نور

 

أغمضت عينيّ.

 

ثم وضع سامر ورقة أخرى أمامي.

 

—لكن ياسر لا يستطيع الوصول إليه أيضًا.

 

نظرت إليه.

 

—لماذا؟

 

—لأن سارة نقلت معظم المال إلى حساب تسيطر عليه هي وحدها.

 

فهمت عندها أن تلك المرأة كانت تخدع حتى شريكها نفسه.

 

لكن بقي سؤال أسوأ بكثير.

 

إذا كانت سارة على قيد الحياة…

 

فمن الذي مات داخل السيارة قبل عامين؟

 

الجزء الثالث

 

قضينا الليل كله نراجع المستندات.

 

وببطء، بدأت الحقيقة تظهر.

 

قبل عامين، كان ياسر يعمل سائقًا لدى شركة مرتبطة بسامر.

 

كانت سارة على علاقة به.

 

اكتشف سامر تلك العلاقة، وفصل ياسر من العمل قبل الحادث بأيام قليلة.

 

ثم وقع الحادث.

 

فقدت سيارة سارة مكابحها على الطريق.

 

قُذف آدم من السيارة، لكنه نجا.

 

أما السيارة فاشتعلت فيها النيران.

 

وعُثر بداخلها على بقايا بشرية.

 

افترض الجميع أنها تعود إلى سارة.

 

لكن فحصًا ميكانيكيًا خاصًا اكتشف شيئًا لم يحقق فيه أحد كما ينبغي في ذلك الوقت.

 

كانت المكابح قد عُبث بها.

 

نظر سامر إليّ.

 

—أعتقد أن ياسر حاول ق/تلها.

 

شعرت بالغثيان.

 

كانت النظرية مرعبة.

 

كانت سارة تريد الهرب مع ياسر، وأرادت أن تأخذ آدم معها حتى تستخدمه لاحقًا للضغط على سامر.

 

لكن ياسر كانت لديه خطة أخرى.

 

كان يريد التخلص منها والاستيلاء على المال الذي كانت تحمله.

 

لكن سارة نجت.

 

اختفت.

 

وخضعت لعدة عمليات جراحية.

 

وبعد سنوات عادت بوجه مختلف قليلًا.

 

ثم اقتربت من ياسر مرة أخرى باستخدام اسم آخر.

 

وهو لم يتعرف عليها حتى.

 

اكتشفت سارة بسرعة أن ياسر متزوج مني.

 

واكتشفت أيضًا أمر شقتي.

 

وأموالي.

 

وعاداتي.

 

وخلال أشهر درست حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ملابسي.

 

طريقة تصفيف شعري.

 

مواعيدي.

 

ثم أقنعت ياسر بأنها تستطيع انتحال شخصيتي.

 

—ووافق على قت/لي من أجل شقة؟

 

لم يجب سامر.

 

لم يكن بحاجة إلى ذلك.

 

في صباح اليوم التالي، وصل رجلان إلى المجمع السكني يسألان عني.

 

قالا إنهما شرطيان.

 

وزعما أن أمينة قدمت بلاغًا تتهمني فيه بسرقة مجوهرات عائلية تقدر قيمتها بثلاثة ملايين وخمسمائة ألف جنيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *