اخت خطيبي – محمد نور

 

والتحقيق استمر شهور.

 

وفي النهاية، دعمت السجلات المالية اتهامات بالاحتيال، وسرقة الهوية، والدخول غير القانوني إلى الحسابات، والتآمر.

 

شركة حسام انهارت بعدما اكتشف المقرضون إن بياناتها المالية تم التلاعب بيها.

 

واتجمّدت أصول اتشترت بفلوس مسروقة.

 

أحمد خسر منصبه التنفيذي بعد ما شركته أكدت إن أنظمتها اتستخدمت في عمليات التحويل غير المصرح بيها.

 

نوال ما دخلتش السجن، لكنها برضه ما هربتش من العواقب.

 

سلمى حصلت على أمر حماية.

 

وقدرت أموال الصندوق تسترد جزء كبير من الفلوس المفقودة من خلال الأصول اللي تم التحفظ عليها والتسويات.

 

وفي النهاية، اضطرت نوال تبيع البيت بعد انهيار شركة حسام.

 

بعد ثمانية شهور، لقيت سلمى قاعدة قدام كافيه صغير بيطل على البحر.

 

كانت مختلفة.

 

مش أغنى.

 

ومش أعلى صوتًا.

 

حرة.

 

كان وزنها زاد، وكانت لابسة فستان أصفر.

 

ما كانش فيه أكمام طويلة تخبي أي حاجة.

 

قالتلي:

 

— لسه ساعات بصحى من النوم متوقعة ألاقي أمي واقفة فوق دماغي.

 

قلت:

 

— الموضوع بياخد وقت.

 

ابتسمت.

 

— عارفة إيه أغرب حاجة؟

 

— إيه؟

 

— أنا اللي اخترت فطاري النهارده بنفسي.

 

ضحكت.

 

— أكلتي إيه؟

 

قالت:

 

— بان كيك بالشوكولاتة.

 

قعدنا ساكتين شوية، والشمس بتتحرك فوق المية.

 

موبايلي اهتز مرة واحدة.

 

رسالة من أحمد.

 

اعتذار جديد.

 

وطلب جديد إنه يقابلني.

 

مسحتها من غير ما أكمل قراءة باقي الكلام.

 

سلمى رفعت حاجبها.

 

— هو؟

 

قلت:

 

— حد من حياة أنا مبقتش عايشاها.

 

في يوم من الأيام، كنت متخيلة إني هتجوز وأبقى فرد من عيلة المنشاوي.

 

لكن بدل ما أتجوز واحد منهم…

 

أنا ساعدت في كشف اللي كانوا بيعملوه جوه بيتهم.

 

وأنا برفع فنجان القهوة ناحية فنجان سلمى، فهمت أخيرًا حاجة مهمة.

 

الانتقام مش دايمًا محتاج صراخ أو تدمير أو دم.

 

أحيانًا الانتقام بيكون دليل.

 

وأحيانًا بيكون صبر.

 

وأحيانًا، أكتر حاجة ممكن تدمر ناس عايشة طول عمرها بالسيطرة على غيرها…

 

إنك ببساطة تنور النور، وتخلي الدنيا كلها تشوف حقيقتهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *