اخت خطيبي – محمد نور
وبعدين سمعت صوت أحمد.
بطني اتقبضت.
هو ما كانش رجع بيته.
قال:
— هي مش هتعمل مشكلة. داليا بتسأل كتير، بس هتتعلم.
نوال ضحكت.
— كلهم بيتعلموا.
بدأت أسجل.
جوه المطبخ، كانت سلمى واقفة جنب الترابيزة، وحسام حط ملف قدامها.
خبطه على الترابيزة وقال:
— إمضي.
قالت:
— أنا قلتلك قبل كده لأ.
أحمد تنهد كأن أخته مجرد واحدة بتعاند وخلاص.
— إنتِ بتكبّري الموضوع يا سلمى.
نوال قالت بعصبية:
— إنتِ فاكرة إنك تستحقي فلوس جدتك بعد كل اللي عملناه عشانك؟
فجأة، كل حاجة بدأت تركب مع بعض.
سلمى ما كانتش عايشة مع أهلها لأنها مش قادرة تستقل عنهم.
هم كانوا عايزينها تفضل معاهم عشان فلوسها.
فتح حسام الملف.
— تمضي إن الحساب يبقى تحت إدارتي، وكل الموضوع ده ينتهي.
صوت سلمى كان بيرتعش:
— جدتي سابت الفلوس دي ليا لأنها كانت عارفة إنتوا إيه.
كرسي حسام اتزحلق بعنف على الأرض.
ما قدرتش أشوف بالضبط إيه اللي حصل بعدها، لكن سلمى رجعت لورا وخبطت في رخامة المطبخ.
أحمد ما اتحركش يساعدها.
بالعكس، قال:
— بطلي تعاندي أبويا.
الحب اللي كان لسه باقي جوايا لأحمد اختفى مع الجملة دي.
فضلت أسجل لمدة تانية حوالي اتناشر دقيقة.
تهديدات.
ضغط مالي.
اعتراف من نوال إنهم بيراقبوا تليفون سلمى.
وحسام وهو بيتفاخر إنهم أقنعوا دكتور سلمى إنها «غير مستقرة نفسيًا».
وبعدين قال حسام الجملة اللي كنت محتاجاها.
— إحنا استخدمنا من فلوسك بما فيه الكفاية عشان نفضل العيلة واقفة على رجلينا. هتمضي قبل ما حد يراجع الحسابات دي.
احتيال.
الموضوع ما بقاش مجرد شك.
ده كان اعتراف واضح.
رجعت لورا بهدوء قبل ما حد يلاحظ وجودي.
تاني يوم الصبح، أحمد اتصل بيا.
— ماما قالت إنك كنتِ بتحكمي علينا امبارح.
قلت بنعومة:
— يمكن كنت متوترة.
صوته هدي فورًا.
— أنا كنت عارف إنك هتفهميني.
كان فاكر إنه قدر يصلح سلوكي.
ولمدة خمسة أيام، بقيت بالظبط الست اللي عيلة المنشاوي عايزاها.
هادية.