دفعت تمن الشقه ١ – منى السيد

لمحة نيوز

يا ميادة! أمي ضغطها عالي ومش حمل الكلام ده! انزلي على ركبتك واعتذري لها وبوسي راسها وخلي كارما تقعد في الأوضة لحد ما تهدا!
بصيت في عينه وأنا متكتفة، ولأول مرة في حياتي أشوف الراجل اللي اتجوزته على حقيقته.. كان عيّل، وبياع، وجاي على طمع.
سكتت خالص، ومسحبتش نفسي.. مديت إيدي التانية براحة في جيب الروب، وطلعت الموبايل.
الفصل الثاني
إيدي كانت بتترعش بس مش من الخوف، من كمية الإهانة اللي شربتها في بيتي وعلى سريري وفي صبيحة فرحي. طارق كان لسه مكلبش على معصم إيدي، عروقه نافرة، وعينيه تايهة ما بين إنه يثبت لأمه إنه راجل ويقدر يكسرني، وما بين خوفه الدفين إنه يخسر المشروع اللي بناه عليا.
بصيت له في عينه نظرة واحدة، نظرة خلت إيده ترخي لوحدها من غير ما أصرخ ولا أقاومه. مسحت خدي اللي كان لسه بيغلي من لسعة القلم، وطلعت الموبايل ببرود مريب رعبهم هما التلاتة.
حماتي وفاء رمت كيس العيش على الترابيزة الرخام اللي في المدخل، واتخصرت وهي بتبص لي بقرف هتعملي إيه يعني؟ هتشتكي لأبوكي عشان ييجي يلمك؟ أهو أبوكي زمانه بيقرقش قرقوشتين في بيته ومصدق إنه ارتاح منك وجوزك!
مردتش عليها بنص كلمة. صباعي كان بيدوس على تطبيق الكاميرات.
قبل ما نفرش الشقة بأسبوع، والدي ربنا يديه الصحة كان مصرّ نركب كاميرا صغيرة في مدخل الطرقة وزاوية الريسبشن بتسجل صوت وصورة، عشان لو حصل سرقة في العمارة وهي لسه تحت التشطيب. طارق مكنش يعرف إن الكاميرا شغالة وبتسحب على الكلاود على تليفوني وتليفون والدي.
دوست زرار التسجيل وشيلت الموبايل في جيبي، وفتحت القفل الإلكتروني على خط الطوارئ الخاص بأمن الكومباوند ألو.. أمن البوابة الغربية؟ أنا مدام ميادة عبد الرحمن، عمارة 14 شقة 3. عندي اقتحام للشقة واعتداء جسدي، ارفعوا لي إشعار طوارئ وابعتوا أفراد الأمن حالاً واطلبوا لي نجدة التجمع.
الكلمة نزلت على وش طارق زي مية تلج. وشه اللي كان محمر من العصبية قلب رمادي في ثانية.
ميادة! إنتي اتجننتي؟! نجدة إيه وأمن إيه؟! إنتي عاوزة تفضحيني قدام زمايلي وقدام إدارة الكومباوند؟! أنا موظف حكومة ومسؤول في الحي، عاوزة تدمري مستقبلي عشان كلمتين وزعل عائلي؟!
أنا اللي ادمر مستقبلك؟ ضحكت ضحكة مكسورة عالية ملهاش أي طعم أنت دمرت نفسك من اللحظة اللي مسكت فيها إيدي وكتفتني عشان أمك تمد إيدها عليا جوه شقتي. اطلعوا برة بالذوق قبل ما النجدة تطلع بالكلابشات.
كارما، اللي كانت لسه قاعدة على السرير بجزمتها وحاطة رجل على رجل، اتعدلت وشفايفها بتترعش لما حست إن الحكاية مبقتش تمثيلية ولا خناقة ستات هيطلعوا منها بكام ألف جنيه وأوضة نوم ببلاش.
حماتي حست إن البساط بيسحب من تحت رجليهم، فبدل ما تهدا، زادت غباوة بتخوفينا بالحكومة يا بنت الأكابر؟ شقتك إيه وقرف إيه؟! هو إحنا جايين نشحت منك؟ ده ابني داخل عليكي ببدلته وغاسل لك عارك ومجوزك بعد ما سنك عدى التلاتين في المدارس الحكومية، جاية تطردينا عشان بنتي المستورة اتطلقت وملهاش حتة تروحها؟!
بنتك تروح مطرح ما تروح.. الشارع واسع، أو تروحي تأجري لها شقة من حر مالك! إنما عفشي، ومرتبي، ودم قلب أبويا وأمي، مش سبيل ليكي ولا لأشكالك!
في اللحظة دي، جرس الباب رن بعنف.
طارق جرى على الباب وفتحه، وكان متخيل إنه هيلاقي بواب العمارة هيكرمشه بعشرين جنيه ويسكته، بس لقى قدامه اتنين من أفراد أمن الكومباوند مع مشرف الوردية، وكان باين على وشوشهم الجدية والتوتر؛ بلاغات التعدي في المنطقة دي بتاخد مجرى رسمي في دقايق.
مشرف الأمن بص جوة الشقة، شاف الشنط المرمية في وسط الصالة، وبص عليا وأنا وشي معلم فيه صوابع أمه وحمرة القلم مالية خدي الشمال.
خير يا فندم؟ جالنا بلاغ استغاثة واقتحام من الأبلكيشن بتاع حضرتك.
طارق اتلجلج وابتسم بصفار وهو بيحط إيده على كتف الراجل يا فندم مفيش حاجة، دي خلافات عائلية بسيطة، المدام بس أعصابها تعبانة شوية بعد الفرح، ودي والدتي ودي أختي.. يعني أهل بيت.
لا مش أهل بيت، قطعت كلامه ودخلت وقفت قدام المشرف، وعيني ثابته الشقة دي ملكي أنا بموجب عقد مسجل في الشهر العقاري برقم توثيق على تليفوني أهو. الأستاذ جوزي رسمي من امبارح، لكن الشقة مش ملكه ولا له حق استضافة أي حد فيها بدون موافقتي. الست دي وبنتها دخلوا من غير إذني، والست الكبيرة دي ضربتني بالقلم في وشي والتسجيل الصوتي والمرئي موجود على السيستم. أنا بطالب بإخراجهم من الشقة حالاً وإثبات الحالة لحد ما عربية النجدة توصل.
وفاء اتجننت وصرخت والله ما طالعة! دي شقة ابني وعفش ابني، وإنتي اللي هتخرجي بهدومك دي!
المشرف كان راجل خمسيني فاهم القانون كويس، بص لطارق بحدة يا أستاذ، الست معاها ما يثبت ملكيتها المنفردة، وواضح إن فيه تعدي جسدي باين على وشها، وده كده هيتحول لمحضر جنحة ضرب وسب وقذف واقتحام مسكن، ولو النجدة طلعت هنا والهانم مصممة على البلاغ، والدتك وأختك هيركبوا البوكس قدام الكومباوند كله. اتفضل لم الموضوع واخرجوا برة بدل ما الحكاية تكبر وتوصل لقسم أول التجمع.
كارما قامت تجري تلم شنطها وهي بتعيط بهستيريا وتسب وتلعن فيا منك لله، الله يخرب بيتك، فضحتينا وخليتي اللي يسوى واللي ميسواش يتفرج علينا!
طارق بص لي بعيون

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *