ولدت ولدين توأم

اليوم اللي كشف كل حاجة!
بالليل على العشا، قولت لايمن
بقولك يا أيمن.. ينفع تاخد إجازة بكرة؟ عاوزة نودي العيال الاستوديو نعملهم سيشن بمناسبة إنهم كملوا 100 يوم.
قال وهو بياكل ومن غير ما يرفع عينه
ماشي، روحوا.
قلت له
طب وأنت شيل ياسين معاك في كام صورة كده..
إيده اتجمدت وهي ماسكة المعلقة!
سكت شوية، وبعدين قالهشيل انا سيف…ياسين مش واخد عليا.. هيقعد يعيط ويكدّرنا هناك، هنكد على نفسنا ليه؟
بصيت في عينيه وقلت بوضوح
هو أنت جربت تقرب منه عشان تعرف هينكد ولا لا؟
أيمن رفع رأسه وقال بنبرة ڠضب مفاجأة
قصَدك إيه يعني بالقرف دا؟ أنتِ عاوزة تعملي مشكلة وخلاص؟
مسكت نفسي وما رديتش.. الحاجات بقت أوضح من الشمس، والكلام مابقاش له لازمة
هو دخل ينام.. وانا استنيت لما أيمن تقّل في النوم..
اتسحبت على طراطيف صوابعي، وجبت مقص صغنن، وأخدت كام شعرية من شعره بالراحة..
وبعدها رحت لسرير العيال، وقصيت أطراف ضوافر سيف، وأطراف ضوافر ياسين.
وحطيت عينة كل واحد في ظرف مقفول وكتبت عليه اسمه.
تاني يوم الصبح، بعت الظروف لمركز تحاليل ال DNA معروف في وسط البلد كنت جبت عنوانه من النت.
معرفش عملت كده ليه وازاي اشك في عيال جبتهم من بطني ،بس كنت هتجنن وخۏفت تكون فيه. حاجه متخبيه عني
3 أيام الانتظار مروا عليا كأنهم 30 سنة!
أكل العيال وأغيرلهم وأنا عقل طير.. أكلمهم وأنا مش هنا أصلاً
لحد ما وصلتني النتيجه في اليوم التالت على الواتساب زي ما طلبت منهم
فتحتها عيني راحت على النتيجة فوراً
بالنسبة للطفل الأول سيف
تستبعد النسبة الجينية وجود صلة قرابة بيولوجية أبوة بين صاحب العينة والطفل.
بالنسبة للطفل الثاني ياسين
تؤكد النسبة الجينية وجود صلة قرابة بيولوجية قطعية أبوة بين صاحب العينة والطفل.
فضلت بصة في شاشة التليفون 5 دقايق كاملين!
بقرا السطرين من فوق لتحت..
وارجع أرفع الشاشة، وأقراهم من تحت لفوق!
خاېفة أكون مفهمتش صح.. خاېفة أكون غلبني النوم وعيني مزغللة!
بس في المرة الخامسة.. الحقيقة ضړبتني في وشي الولد اللي أيمن بېموت فيه وبيلف بيه الشقة.. مش ابنه!
والولد اللي رميه وطنش وجوده ومابيطيقش يشوفه.. هو ابنه من صلبه!
قعدت

على الكنبة، وإيديا كانت بترتعش لدرجة إن التليفون كان هيقع مني على الأرض.
مش ممكن! دا جنون رسمي!
ازاي ….الولدين دول أنا اللي شايلاهم في بطني 9 شهور، ولدتهم في يوم واحد وفي نفس الساعة!
زاي يطلع واحد ابن أيمن.. والتاني لا….انا عمري ما عرفت حد غير جوزي…دي مصېبه ممكن توديني في داهيه؟!
إلا إذا…
إلا إذا كان العيل التاني اللي في البيت عندي دلوقتي..مش هو اللي ولدته أصلاً!
هل المستشفى بدّلت العيال؟!
الفكرة خلت رأسي تلف والتكييف شغال وأنا بعرق!
بدأت أفتكر اللي حصل يوم الولادة بالتفصيل الممېت..
بعد ما خرجوا العيال من بطني، الممرضة أخدتهم واختفت، وأنا فضلت محپوسة جوة ساعة كاملة عشان الخياطه والبنج..
ولما طلعت
على الأوضة.. كان السريرين محطوطين جاهزين والأولاد فيهم!
هل يعقل تكون بدلتهم….
بس اللي عرفته بعدها كان اغرب واسوء بكتير من كل اللي اتخيلته وجيه في دماغي!!!!!
ساعتها الډم اتجمد في عروقي، والبيت كله حسيته بيلف بيا.. الأفكار كانت بتاكل في دماغي زي الڼار في القش لو سيف مش ابن أيمن، يبقى ابن مين؟! وأنا اللي ولدته ورضعته من صدري! ولو هو مش ابني ولا ابن أيمن اكيد مش ابني انا عمري ما عرفت غير ايمن، إزاي دخل حياتنا؟ وليه أيمن بيحبه ويعبده بالشكل دا وهو مش ابنه بيولوجياً، بينما ياسين اللي من صلبه مش طايق يبص في وشه؟!
الموضوع مش مجرد لخبطة مستشفى عادية.. الموضوع فيه إنّ !
قررت أمسك أعصابي وما أواجهش أيمن بأي حاجة لحد ما أجمع الخيوط في إيدي. مسحت دموعي، وقمت غسلت وشي بمية ساقعة، وحطيت النتيجة في دولابي، وحلفت إني مش ههدى غير وأنا عارفة الحقيقة كاملة.
تاني يوم الصبح، استنيت أيمن لما نزل شغله، ولبست عيالي ونزلت جَري على المستشفى اللي ولدت فيها. دخلت وأنا حاسة إن قلبي هيقف من الخۏف، ورحت لمدير الرعاية والتمريض، وطلبت أقابل الممرضة اللي كانت مسؤولة عن أوضة العمليات والحضانة يوم ولادتي.
الموظفة قالت لي ببرود الممرضة دي اسمها سمر، بس هي سابت شغلها في المستشفى من شهرين وقدمت استقالتها مفاجأة!
جسمي قشعر.. استقالت مفاجأة بعد ولادتي بفترة

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *