تأخير 7 دقائق- محمد نور

تأخير 7 دقايق.. والمدير التنفيذي طردني قدام 31 موظف! ما يعرفش إن الورقة اللي في إيدي ممكن تهد الشركة دي كلها النهاردة!

ساد الهدوء فجأة في قاعة الاجتماعات بالدور التمنطاشر في برج “العز”.

طاهر العز كان بيشاور على الباب ووشه أحمر من الغضب.

وقدام 31 مدير ورئيس قطاع، صوته هز القاعة من غير أي رحمة:

“أنتي مطرودة! لمي حاجتك واطلعي بره الشركة فوراً!”

سلمى ما بكتش.

ولا حاولت تدافع عن نفسها أو تستعطفه.

بكل هدوء، قفلت أجندتها السودة اللي كانت قدامها على الترابيزة.

وبصت في عين طاهر بثبات.

ردت بهدوء: “تمام يا فندم.”

الهدوء ده بالذات هو اللي ولع في طاهر زيادة.

طاهر هو المدير التنفيذي لشركة “العز للمقاولات”، واحدة من أكبر شركات المقاولات في القاهرة.

ماسك الشركة اللي ورثها عن أبوه الله يرحمه بإيد من حديد بقاله 13 سنة.

أما سلمى، فكانت بقالها 4 أسابيع بس شغالة هناك كاستشارية مستقلة للمشروع.

في الصبحية دي، سلمى دخلت قاعة الاجتماعات الساعة 9 وسبع دقايق.

مع إن معاد الدعوة كان الساعة 9 بالتمام والكمال.

كل الناس في الشركة عارفين طبع طاهر المريض بالمواعيد.

بالنسبة لطاهر، التأخير دقيقة واحدة معناه إهانة لهيبته وسلطته.

ما فيش استثناءات.

ما فيش أعذار.

طاهر ما كانش يفرقه إن سلمى نازلة من بيتها من الساعة 7 ونص.

ولا إن العربية عطلت بيها في المطر بسبب المية اللي كانت مغرقة شارع جامعة الدول.

سلمى فضلت مستنية الونش تحت المطر الغزير، وبعدها كملت طريقها بتاكسي.

رجلي البنطلون بتوعها كانوا لسه مبلولين، وشعرها مطفي شوية من المية.

اول ما دخلت قالت: “آسفة على التأخير، حصلت ظروف غير متوقعة في الطريق.”

طاهر قاطعها فوراً بحدية: “كل بني آدم في القاعة دي عنده ظروف!”

* “أنا مقدرة ده يا فندم.”

* “أنتي مش مقدرة حاجة! لو مقدرة، كنتي وقفتي هنا قبل الساعة 9!”

سلمى اختارت تسكت.

طاهر اعتبر سكوتها ده نوع من التحدي والتمرد.

وفيل لحظتها، أصدر قرار الطرد قدام الكل.

قيادات الشركة كلهم وطوا راسم في الأرض.

سهام، مديرة العمليات، عملت نفسها مشغولة بتقليب الأوراق.

مراد، رئيس القطاع القانوني، ثبت القلم في إيده ومتحركش.

أما دانيال، المساعد الشخصي لطاهر، فتح بقه كان عايز يقول حاجة بس خاف ورجع في كلامه.

سلمى لفت وادتهم ظهرها من غير ما تبص لأي حد.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *