تأخير 7 دقائق- محمد نور
بصت له سلمى بثبات: “أيوه.. كنت هتفضل نفس الشخص المغرور، وشركتك ما كانتش هتتغير للأحسن أبداً.”
هز طاهر رأسه: “الإجابة دي هي اللي بتخليني أخجل من نفسي.”
ابتسمت سلمى نص ابتسامة: “عشان كده تأكد إن من النهاردة إجابتك على السؤال ده تكون ‘لا’.”
الرئيس التنفيذي أخد العقد الملياري، بس ما علقش صورة التوقيع في مكتبه.
شال ورقة التقييم بخط سلمى في درج مكتبه، جنب رقم التليفون اللي أخد من سهام.
ما شالهاش كنوع من التفاخر بالصفقة.. شالها عشان تفكره طول العمر إنه ما يقيمش بني آدم بحسب منصبه أو فلوسه أو لبسه.
بعد سنة..
مهندسة صغيرة دخلت تجري قاعة الاجتماعات في الدور التمنطاشر.
كانت متأخرة 11 دقيقة عشان قطر الكوميوتر عطل في السكة.
كانت ميتة في جلدها ووشها أصفر لما شافت طاهر قاعد في رأس الترابيزة.
المديرين القدام مسكوا نفسهم وافتكروا اللي حصل زمان.
وطت البنت رأسها: “آسفة جداً يا طاهر بيه.. القطر عطل بيا و…”
بص طاهر في ساعته، وشاور لها على الكرسي الفاضي جنب منه بابتسامة هادية:
“اتفضلي اقعدي يا باشمهندسة.. وبعد الاجتماع ابقي قولي لي إيه اللي حصل معاكي.”
الاجتماع مشي بسلاسة وبدون أي زعاق.
وبعد ما خلص، البنت شرحت الظروف، وطاهر سمعها للاخر وإداها حلول لشغلها من غير أي خصومات أو إهانة.
من ورا الإزاز، كانت سهام واقفة وابتسمت ابتسامة صغيرة.
التغيير الحقيقي مش بالخطب الحماسية قدام الكاميرات.. التغيير الحقيقي بيبان لما تتصرف بعدل ورحمة لما ما يكونش في كاميرات ولا مصالح بتراقبك.
وده التحدي الحقيقي اللي نجح فيه طاهر العز.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد