اخويا جوزني لراجل ضرير ١-زهرة الربيع
راجل كبير مبتسم بهدوء وقار، شكله يدي على إنه والدي مش عريسي.
وفي وسط كل المظاهر دي، قربت هالة من الكوشة.. طلعت لي وهي عاملة نفسها جاية تبارك وتحضن العروسة. حضنتني بقوة، وهمست في ودني بنبرة مليانة خباثة وشماتة تقطر سم تستاهلي يا حبيبتي.. لو كنتي بتسمعي كلام ستك وتاج رأسك من الأول وبتخدميني بعينيك، مكنتيش اترميتي الرمية دي مع الراجل ده!.
بصيت لها بنظرة كره وحقد ، وهي انسحبت لورا وبصت لي بابتسامة نصر وشماتة كانت كفيلة ټموتني..
بس فجأة العريس قطَع النظرات دي ووقف من مكانه وعمل حاجة أذهلت كل اللي في القاعة، حاجة خلت هالة واقفة في مكانها مش قادرة تتنفس، واتتشلت حركتها وكانت هتطب من طولها من كتر الصدمة!!!!
الراجل العجوز وقف بهيبته، وبكل وقار مسك الميكروفون المتروص على الطاولة قدامه. القاعة كلها هديت تماماً، والصوت اللي كان شغال اتطفي، والنظرات كلها اتوجت ناحيته.
بص العجوز واسمه الحاج متولي بنظراته المطفية بس بقلبه الصاحي باتجاه المعازيم، وقال بصوت جهوري هز القاعة
السلام عليكم يا جماعة.. أنا عارف إن أغلبكم بيسأل نفسه إزاي راجل سنين عمره عدت الستين ومكفوف، يتجوز صبية زي الورد في سن مريم؟ وعارف إن الناس بدأت تتكلم وتقول كلام يوجع.. بس الحقيقة غير كده خالص.
هالة مرات أحمد وشها بدأ يتغير، وبصت لأحمد بريبة، وأحمد واقف مش فاهم حاجة وريقه ناشف.
كمل الحاج متولي وهو بيبتسم ابتسامة دافية
أنا متولي.. صاحب المرحوم عوض، أبو مريم وأحمد.. عوض ده ما كانش مجرد صاحب، ده كان روح بالروح، أخويا اللي ما جابتوش أمي، وعشنا سوا أيام المر قبل الحلو. ولما ربكم افتكره، كنت فاكر إن أمانته في رقبة ابنه.. بس لما سألت ودورت وعرفت إن البنت المتربية بنت الأصول مظلومة، وإن الډم بقى مياه، وإن أحمد بيسمع كلام مراته ويجي على أخته الضعيفة.. قولت لازم أتدخل بنفسي.
هالة أترمت خطوة لورا وشها إحمرّ ود ډمها نشف من الڤضيحة قدام كل الناس والجيران والعيلة!
نزل الحاج متولي خطوتين من الكوشة وهو ماسك عصايته، وفي اللحظة دي.. دخل من باب القاعة شاب طول بعرض، وسيم بشكل يلفت الأنتظار، لابس بدلة سودا شيك جداً، ملامحه كأنها مرسومة بالريشة، وفي عينيه نظرة حنان وهييبة في نفس الوقت. الشاب مشي بثبات لحد ما وصل عند الحاج متولي ومسك إيده بكل احترام.
الحاج متولي رفع إيده وشاور على الشاب وقال